2807) وَذكر من طَرِيق مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا، فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". وَترك مِنْهُ زِيَادَة ذكرهَا أَبُو دَاوُد، وَلَفظه عِنْده: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَوجدَ حَرَكَة فِي دبره، أحدث أَو لم يحدث، فأشكل عَلَيْهِ، فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". رَوَاهَا من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سُهَيْل. وَرِوَايَة مُسلم هِيَ من طَرِيق جرير عَن سُهَيْل. وَكَذَلِكَ حَدِيث عباد بن تَمِيم، عَن عَمه، شكي إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، قَالَ: " لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا " ذكره مُسلم. فَإِن قلت: إِن الَّذِي ذ [كرّ أَبُو مُحَمَّد عَام، وَمَا ذكرته خَاص لَا يرد] / عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لم يخصص ذَلِك بِحَال الصَّلَاة. فَالْجَوَاب أَن نقُول: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك؛ فَإِن الَّذِي هُوَ فِي الصَّلَاة إِذا شكّ قيل لَهُ: لَا ينْصَرف بِالشَّكِّ الطَّارِئ، فَأَما الَّذِي فِي غير الصَّلَاة فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يدْخل فِي الصَّلَاة بِالشَّكِّ، أَو يجوز لَهُ؛ إِن الطَّهَارَة قد تيقنت، وَشك فِي الْحَدث - هَذَا مَوضِع نظر، وَلَا يسْتَقلّ مَا ذكرنَا بِالدّلَالَةِ على مَوضِع النّظر، لاحْتِمَال التَّقْيِيد والتخصيص بِالزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَة. فعلى هَذَا يكون معنى قَوْله: " فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد " أَي لَا ينْصَرف من الصَّلَاة، وَالْأَمر فِي هَذَا مُحْتَمل، وَلم يَضرك سَماع الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2807
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
2807) وَذكر من طَرِيق مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة،
