2797) فَمن ذَلِك حَدِيث عمر فِي صفة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، وسؤال جِبْرِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن ذَلِك أغفل من أَطْرَافه الصَّحِيحَة فِيهِ - المفسرة لما قصد بَيَانه بِهِ - مَا ذكر الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يُونُس بن مُحَمَّد - هُوَ الْمُؤَدب - عَن مُعْتَمر ابْن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا. ذكر الحَدِيث، وَفِيه: " الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة، وتحج وتعتمر، [وتغتسل من الْجَنَابَة، وتتم الْوضُوء، وتصوم] رَمَضَان "، قَالَ: فَإِن فعلت هَذَا فَأَنا مُسلم؟ قا [ل: " نعم "، قَالَ: صدقت، وَفِيه: " أَتَدْرُونَ من هَذَا؟ هَذَا] / هُوَ جِبْرِيل، أَتَاكُم يعلمكم دينكُمْ، فَخُذُوا عَنهُ، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا شبه عَليّ مُنْذُ أَتَانِي قبل مرتي هَذِه، وَمَا عَرفته حَتَّى ولى ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا إِسْنَاد ثَابت صَحِيح، أخرجه مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد. يَعْنِي أَن مُسلما أورد هَذَا الْإِسْنَاد عاضدا بِهِ، وَلم يذكر مَتنه، وَفِيه - كَمَا ترى - زِيَادَة: " تعتمر، وتغتسل، وتتم الْوضُوء "، وَمَا ذكر من أَنه لم يعلم بِهِ حَتَّى ولى، وَقَوله: " خُذُوا عَنهُ ". وَذكر أَبُو دَاوُد فِي سنَنه صَحِيحا أَيْضا، من رِوَايَة عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عمر، عَن عمر فِي هَذَا الحَدِيث: " والاغتسال من الْجَنَابَة ". وَذكر أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده، من رِوَايَة مطر الْوراق، عَن عبد الله ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر فِي هَذَا الحَدِيث: مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: " تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله، والبعث بعد الْمَوْت، وَالْجنَّة وَالنَّار، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره "، قَالَ: " فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُؤمن؟ " قَالَ: " نعم ". ومطر صَالح الحَدِيث، يشبه فِي الْحِفْظ بِابْن أبي ليلى. وَقد أورد أَبُو مُحَمَّد رِوَايَة مطر: " وَإِن لم ينزل " مصححا لَهَا، غير معترض عَلَيْهَا. وَقد أخرج مُسلم رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث مستشهدا بهَا وَلم يذكر لَفظهَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث، الَّذِي أورد من كتاب مُسلم: " فَلَبثت مَلِيًّا " وَهُوَ لفظ أوردهُ مُسلم عَن عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، عَن أَبِيه، عَن كهمس، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر. وَالْخلاف فِيهِ بَين مُسلم وَأبي دَاوُد، وَذَلِكَ أَن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ عَن عبيد الله بن معَاذ الْمَذْكُور، فَقَالَ: بَدَلا من " مَلِيًّا ": " ثَلَاثًا ". وَذكر النَّسَائِيّ من رِوَايَة النَّضر بن شُمَيْل - وَهُوَ أحد الْأَثْبَات - عَن كهمس كَذَلِك. فَاحْتمل أَن يكون تصحيفا لمليا، فَإِذا التِّرْمِذِيّ قد ذكره من رِوَايَة وَكِيع، عَن كهمس، فَقَالَ فِيهِ: فلقيني النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[بعد ذَلِك بِثَلَاث، فَقَالَ: " يَا عمر، هَل تدر] ي من الرجل؟ ". فَثَبت أَنَّهَا لَفْظَة مصحفة [وَيُمكن أَن يُقَال فِيهَا أَيْضا: إِنَّهَا] تَفْسِير للملي وَتَقْدِير لَهُ، وَالله الْمُوفق.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2797
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
2797)
