2465) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. ثمَّ قَالَ: كَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الحَدِيث: [حسن] ، وَرَوَاهُ من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. وَقَالَ فِي الْعِلَل: قَالَ البُخَارِيّ: هَذَا الحَدِيث خطأ، إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم [مُرْسلا. روى الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة من قَوْلهَا] وَقَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَاد: سَأَلت الْقَاسِم بن مُحَمَّد: سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا؟ قَالَ: لَا ... [وَذكره التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَليّ بن زيد بن جدعَان، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة، وَقَالَ: حَدِيث] حسن صَحِيح [وَلم يقل فِي عَليّ شَيْئا، وَأكْثر النَّاس يُضعفهُ، انْتهى كَلَامه. وَكَونه] يرْوى مُرْسلا لَيْسَ بعلة فِيهِ، وَلَا أَيْضا قَول الْقَاسِم: إِنَّه لم يسمع فِي هَذَا شَيْئا، فَإِنَّهُ قد يَعْنِي بِهِ شَيْئا يُنَاقض هَذَا الَّذِي رويت. لَا بُد من حمله على ذَلِك لصِحَّة الحَدِيث الْمَذْكُور عَنهُ، من رِوَايَة ابْنه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ الثِّقَة الْمَأْمُون، وَالْأَوْزَاعِيّ إِمَام، والوليد بن مُسلم وَإِن كَانَ مدلساً ومسوياً، فَإِنَّهُ قد قَالَ فِيهِ: حَدثنَا. ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ، وَذكر لَهُ أَيْضا طَرِيقا آخر عَن الْأَوْزَاعِيّ، هُوَ مِنْهُ أَيْضا صَحِيح. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، أَخْبرنِي الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد، أَخْبرنِي أبي، قَالَ: سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلت عَن الرجل يُجَامع الْمَرْأَة فَلَا ينزل المَاء؟ قَالَت " فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فاغتسلنا جَمِيعًا ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَفعه الْوَلِيد بن مُسلم، والوليد بن مزِيد، وَرَوَاهُ بشر بن بكر، وَأَبُو الْمُغيرَة، وَعَمْرو بن أبي سَلمَة، وَمُحَمّد بن كثير المصِّيصِي، وَمُحَمّد ابْن مُصعب وَغَيرهم مَوْقُوفا. انْتهى كَلَامه. الْوَلِيد بن مزِيد ثِقَة، أحد أكَابِر أَصْحَاب الْأَوْزَاعِيّ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيّ يَقُول: " عَلَيْكُم بِهِ، فَإِن كتبه صَحِيحه "، أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ. وَقَالَ أَيْضا: مَا عرض عَليّ كتاب أصح من كتب الْوَلِيد بن مزِيد. وَقَالَ فِيهِ دُحَيْم: " صَالح الحَدِيث ". وَابْنه الْعَبَّاس بن الْوَلِيد ثِقَة صَدُوق، وَقد ذكر جَمِيعهم سَماع بَعضهم من بعض، فصح الحَدِيث. فَإِن كَانَ حَدِيث التِّرْمِذِيّ مُعْتَرضًا من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم، فقد صَحَّ [من طَرِيق] الْوَلِيد بن مزِيد، وَقد صَحَّ حَدِيث عَائِشَة بِهَذَا الْمَعْنى من رِوَايَة جَابر عَنْهَا، ذكره مُسلم، فَاعْلَم ذَلِك.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2465
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
