[20] فأخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ بِالْكُوفَةِ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا أَبُو غَسَّانَ، أنا (5) قَيْسٌ، ثنا أَبُو فَزَارَةَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُمْ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ". قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ، حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا (6) خَطَّ حَوْلِي خُطَّةً،ثُمَّ قَالَ: "لَا تَخْرُجَّنَ مِنْهَا؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْهَا لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، قَالَ: فَثَبَتُّ قَائِمًا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَقْبَلَ فَقَالَ: "مَا لِي أَرَاكَ قَائِمًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: مَا قَعَدْتُ؛ خَشِيتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا. قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ (1) لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَمَاذَا فِي الْإِدَاوَةِ؟ " قُلْتُ: نَبِيذٌ. قَالَ: "تَمْرَةٌ حُلْوَةٌ وَمَاءٌ طَيِّبٌ". ثُمَّ تَوَضَّأَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلَاهُ الْمَتَاعَ، فَقَالَ: "أَوَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُمَا مَا يُصْلِحُكُمَا؟ " قَالَا: بَلَى، وَلَكِنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نَحْضُرَ مَعَكَ الصَّلَاةَ. قَالَ: "مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ " قَالَا: مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ. قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ هَذَانِ وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا". وَأَمَرَ لَهُمَا بِالْعِظَامِ وَالرَّجِيعِ (2) طَعَامًا وَعَلَفًا، وَنَهَانَا أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ (3). وَأَمَّا حَدِيثُ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 20
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
