2458) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن بُرَيْدَة بن حصيب، خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي بعض مغازيه، فَلَمَّا انْصَرف جَاءَت جَارِيَة سَوْدَاء، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت [نذرت إِن ردك الله صَالحا أَن أضْرب بَين يَديك بالدف] الحَدِيث. وَقَالَ فِيهِ: [حسن صَحِيح. وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن فِي إِسْنَاده عَليّ بن الْحُسَيْن بن وَاقد] فقد قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: ضَعِيف. وَقَالَ الْعقيلِيّ: كَانَ مرجئاً، وَلَكِن قد رَوَاهُ عَن حُسَيْن بن وَاقد غير عَليّ الْمَذْكُور كَمَا قُلْنَاهُ فِي حَدِيث الْحمار الْمُتَقَدّم الذّكر الْآن. قَالَ ابْن أبي شيبَة: عَن زيد بن الْحباب، عَن حُسَيْن بن وَاقد، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غزا، فنذرت أمة سَوْدَاء إِن رده الله سالما أَن تضرب عِنْده بالدف، فَرجع سالما غانماً، فَأَخْبَرته، فَقَالَ: " إِن كنت فعلت فافعلي، وَإِلَّا فَلَا "، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، قد فعلت، فَضربت، فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب، وَدخل عَمْرو وَهِي تضرب، فَأَلْقَت الدُّف وَجَلَست عَلَيْهِ مقعية، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَنا هَا هُنَا، وَأَبُو بكر هَا هُنَا، وَهَؤُلَاء هَا هُنَا، إِنِّي لأحسب الشَّيْطَان يفرق مِنْك يَا عمر ". فَهَذَا حَدِيث صَحِيح.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2458
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
