2457) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي الزِّنَاد، قَالَ: كَانَ عُرْوَة بن الزبير يحدث عَن سهل بن أبي حثْمَة، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: كَانَ النَّاس يتبايعون الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا، فَإِذا جد النَّاس وَحضر تقاضيهم، قَالَ الْمُبْتَاع أَصَابَهُ الدمَان. الحَدِيث. وَسكت عَنهُ، وافتطع من الْإِسْنَاد هَذِه الْقطعَة، وَترك مِنْهُ مَا فِيهِ [علته. قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، حَدثنَا عَنْبَسَة بن خَالِد بن] أخي يُونُس بن [يزِيد قَالَ: سَأَلت أَبَا الزِّنَاد، فَذكره. وعنبسة بن خَالِد الْأَيْلِي] ، ابْن أخي يُونُس بن يزِيد لم تثبت عَدَالَته، بل إِن ثَبت عَنهُ مَا ذكر ابْن أبي حَاتِم فقد تجرح. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: كَانَ على خراج مصر، وَكَانَ يعلق النِّسَاء بالثدي. وَالْمَقْصُود الْآن بَيَان أَن هَذَا الْمَعْنى قد رُوِيَ بِخَير من هَذَا الْإِسْنَاد إِلَى يُونُس قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا يحيى بن صاعد، حَدثنَا عبد الله بن عبد السَّلَام، أَبُو الرداد بِمصْر، حَدثنَا وهب الله بن رَاشد، أَبُو زرْعَة الحجري، عَن يُونُس ابْن يزِيد، قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَاد: كَانَ عُرْوَة يحدث عَن سهل بن أبي حثْمَة الْأنْصَارِيّ، أَنه أخبرهُ، أَن زيد بن ثَابت كَانَ يَقُول: كَانَ النَّاس فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يتبايعون الثِّمَار، فَإِذا جد النَّاس وَحضر تقاضيهم، قَالَ الْمُبْتَاع: إِنَّه قد أصَاب الثَّمر مراق، وأصابه قشام، عاهات كَانُوا يحتجون بهَا، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِين كثرت عِنْده الْخُصُومَة: " إِمَّا لَا، فَلَا تبتاعوا حَتَّى يَبْدُو صَلَاح الثَّمر ". كالمشهور يُشِير بهَا لِكَثْرَة خصومتهم. ووهب الله بن رَاشد، سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ لي بِهِ علم، لِأَنِّي لم أكتب عَن أحد عَنهُ. وَأما ابو حَاتِم فَقَالَ: مَحَله الصدْق. وروى عَنهُ بَنو عبد الحكم: مُحَمَّد، وَعبد الرَّحْمَن، وَسعد. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم: قلت لمُحَمد بن مُسلم بن وارة: عَنْبَسَة بن خَالِد أحب، أَو وهب الله بن رَاشد؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! وَمن يقرن عَنْبَسَة إِلَى وهب الله؟ مَا سَمِعت بوهب الله إِلَّا الْآن مِنْكُم. وَهَذَا هُوَ على مَا قَالَ مُحَمَّد بن مُسلم أَن عَنْبَسَة أشهر من وهب الله، وَلَكِن علم أَبُو حَاتِم من عَنْبَسَة مَا لم يعلم مُحَمَّد بن مُسلم، مِمَّا يُوجب تَخْرِيجه، وَعلم من وهب الله أَنه صَدُوق، فروايته خير من رِوَايَة عَنْبَسَة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2457
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
