[1588] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان، ثنا دحيم. (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس بن الفضل وسعيد بن عثمان الأهوازي، قالا: ثنا علي بن بحر القطان، قالا: ثنا سويد بن عبد العزيز، عن عمران القصير، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - كانوا يسرون بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} (1). وهذه الرواية تدل على أنهم كانوا يقرءونها، وهي توافق رواية من رواها عن قتادة في ترك (2) الجهر، وإذا كان الاختلاف في ترك الجهر فالذي سمع (3) جهره بها شاهد، والذي لم يسمع غير شاهد (4)، فرواية من سمعه أولى، وبالله التوفيق. وربما استدلوا بحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول الله: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}، يقول الله: حمدني عبدي". إلى قوله: "فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين}، يقول الله: هذا بيني وبين عبدي، وله ما سأل" (5). قال الحليمي (6) - رحمه الله -: وليس في ابتداء القسمة من قوله: {الحمد لله رب العالمين} (7)، دليل يقطع أن {بسم الله الرحمن الرحيم} ليست الآية الأولى؛ لأنه يجوز أن يكون أراد: فإذا انتهى العبد إلى {الحمد لله رب العالمين} (1)، قال الله تعالى: "حمدني عبدي". لا أن ذلك جميع (2) الجزء الأول من هذه السورة، كما (3) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وإذا قال الإمام: و {ولا الضالين}، فقولوا: آمين". وإنما أراد فإذا (4) انتهى في القراءة إلى هذا القول، لا أن ذلك جميع قراءته، والله أعلم. وأما التقسيم فليس في الحديث أن التنصيف بالآي، فإذا كانت تتنصف مع ابتدائها بالتسمية بالكلم والحروف نصفين، فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الخبر، والله أعلم (5) (6). وعلى أنه لو ثبت أن المراد به أن تنتصف (7) السورة نصفين بالآي، فقد يجوز أن يكون نصفها الأول أطول من الثاني، كما أن الشهر إذا لم يجاوز تسعا وعشرين لم يخل من التنصيف، ويكون نصفه الأول خمسة عشر، ونصفه الآخر (8) أربعة عشر، حتى لو قال رجل لامرأته في أول شهر: إذا انتصف هذا الشهر فأنت طالق، طلقت إذا انقضت من أيامه خمسة (9) عشر يوما، ولو نقص منه يوم لم يبن أن الطلاق كان واقعا قبل الوقت الذي ذكرنا. قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وقد روي ذكر التسمية في حديث آخر، ثم في حديث العلاء:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 1588
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
