1636 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطِّيبِيُّ، ثنا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَنِي حَدِيثُ النَّفْسِ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أُحْدِثَ شَيْئًا حَتَّى أَذْكُرَهُ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا تُحَدِّثُكَ نَفْسُكَ بِهِ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: تُحَدِّثُنِي نَفْسِي أَنْ أَخْتَصِيَ، فَقَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أَتَرَهَّبَ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ. قَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِد، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، قَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أُخْرِجَ مَالِي كُلَّهُ. قَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ صَدَقَتَكَ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَتَكْفِيَ نَفْسَكَ وَعِيَالَكَ وَتَرْحَمَ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَتُطْعِمَهُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أُطَلِّقَ خَوْلَةَ امْرَأَتِي. قَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ هِجْرَةَ أُمَّتِي مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَهَاجَرَ إِلَيَّ فِي حَيَاتِي أَوْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ مَاتَ وَلَهُ امْرَأَتَانِ أَوْ ثَلاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ. » قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ لا أَغْشَاهَا. قَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا غَشِيَ أَهْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَقْعَتِهِ تِلْكَ وَلَدٌ كَانَ لَهُ وَصِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ وَقْعَتِهِ تِلْكَ وَلَدٌ فَمَاتَ قَبْلَهُ كَانَ لَهُ فَرَطًا وَشَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا آكُلَ اللَّحْمَ. قَالَ: «مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّحْمَ وَآكُلُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ، وَلَوْ سَأَلْتُ رَبِّي , عَزَّ وَجَلَّ , أَنْ يُطْعِمَنِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لأَطْعَمَنِيهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا أَمَسَّ الطِّيبَ. قَالَ: " مَهْلا يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ جِبْرِيلَ , عَلَيْهِ السَّلامُ , أَمَرَنِي بِالطِّيبِ غِبًّا وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ لا مَتْرَكَ لَهُ، يَا عُثْمَانُ , لا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ صَرَفَتِ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ عَنْ حَوْضِي.
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · Hadith 1636
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
