1416 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي نُعْمَانَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَسْرِعِي؛ فَإِنِّي تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُحَدِّثُهُمْ بِحَدِيثِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ. فَقَالَتْ: يَا أُنَيْسُ اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ , عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ. قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَتِي، قَالَتْ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ مَعِيَ فِي لِحَافٍ. قَالَتْ: فَانْتَبَهْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ أَجِدْهُ. قَالَتْ: فَطُفْتُ فِي حُجُرَاتِ نِسَائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ. قَالَتْ: قُلْتُ: ذَهَبَ إِلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ , قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: «سَجَدَ لَكَ خَيَالِي وَسَوَادِي , وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي , وَهَذِهِ يَدِيَ الَّتِي جَنَيْتُ بِهَا عَلَى نَفْسِي , فَيَا عَظِيمُ هَلْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلا الرَّبُّ الْعَظِيمُ، اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ» . قَالَتْ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَبْ لِي قَلْبًا تَقِيًّا نَقِيًّا مِنَ الشَّرِّ بَرِيًّا، لَا كَافِرًا وَلَا شَقِيًّا» . قَالَتْ: ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ فَقَالَ: " أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي دَاوُدُ: أُعَفِّرُ وَجْهِيَ فِي التُّرَابِ لِسَيِّدِي، وَحَقَّ لِوَجْهِ سَيِّدِي أَنْ تُعَفَّرَ الْوُجُوهُ لِوَجْهِهِ ". قَالَتْ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ فِي وَادٍ وَأَنَا فِي وَادٍ. قَالَتْ: فَسَمِعَ حِسَّ قَدَمِي فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ وَقَالَ: «يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا تَدْرِينَ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ، هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ بِعَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ» . قَالَتْ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا بَالُ غَنَمِ كَلْبٍ؟ قَالَ: " لَيْسَ الْيَوْمَ فِي الْعَرَبِ قَوْمٌ أَكْثَرُ غَنَمًا مِنْهُمْ، لا أَقُولُ فِيهِمْ سِتَّةَ نَفَرٍ: مُدْمِنَ خَمْرٍ , وَلَا عَاقَّ وَالِدَيْهِ , وَلَا مُصِرًّا عَلَى رِبًا أَوْ زِنًا , وَلَا مُصَارِمًا , وَلَا مُصَوِّرًا , وَلَا قَتَّاتًا "
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · Hadith 1416
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
