935 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن منجاب الطيبي ، ثنا محمد بن نصر ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا يحيى بن حمزة ، حدثني الحكم بن سعد الأيلي ، أنه سمع القاسم بن محمد ، يحدث عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : استأذن الأسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم فلما سلم عرف سلامه ، فقال : « قومي تدخلي سهوتك » ، فلما دخل بسط له رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه وقال : « اجلس يا خال ، فإن الخال والد » ، فقال : « ألا أعلمك يا خال كلمات تقولهن ؟ من أراد الله به خيرا علمه إياه ، ثم لم ينسه إياه حتى يموت » ، فقال : بلى بأبي أنت وأمي ، فقال : « قل : اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي (1) ، واجعل الإسلام منتهى رضاي ، وبلغني برحمتك الذي أرجو من رحمتك ، واجعل لي ودا عند الذين آمنوا ، وعهدا (2) عندك » قالت عائشة رضي الله عنها : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل ما قال في هذه الكلمات لخاله ، وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو باسمه قط إلا يا خال في أشياء ، يسئله رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لا أحفظه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من اصطنع إلى أخيه معروفا فليجازيه ، فمن لم يجد جزاء فليثن (3) به ، فمن فعل فقد شكر ، ومن ترك فقد كفر » __________ (1) الناصية : مقدمة الشعر والجبهة من الرأس (2) العهد : الميثاق والذمة والاتفاق الملزم لأطرافه والذي يستوثق به ممن تعاهده (3) الثناء : المدح والوصف بالخير
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · Hadith 934
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
