2156) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث عرْفجَة " أَنه أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب، فَاتخذ أنفًا من ورق، فَأَنْتن عَلَيْهِ، فَأمره النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب ". وَسكت عَنهُ، وَهُوَ لَا يَصح؛ فَإِنَّهُ من رِوَايَة أبي الْأَشْهب، وَاخْتلف عَنهُ، فالأكثر يَقُول: عَنهُ، عَن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة بن عرْفجَة، عَن جده. وَابْن علية يَقُول: عَنهُ، عَن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة، عَن أَبِيه، عَن عرْفجَة. فعلى طَريقَة الْمُحدثين، يَنْبَغِي أَن تكون رِوَايَة الْأَكْثَرين مُنْقَطِعَة، فَإِنَّهَا معنعنة، وَقد زَاد فِيهَا ابْن علية وَاحِدًا، وَلَا يدْرَأ هَذَا قَوْلهم: إِن عبد الرَّحْمَن ابْن طرفَة، سمع جده. وَقَول يزِيد بن زُرَيْع: إِنَّه سمع من جده، فَإِنَّهُ هَذَا الحَدِيث لم يقل: إِنَّه سَمعه مِنْهُ. وَقد أَدخل بَينهمَا فِيهِ الْأَب. وَإِلَى هَذَا فَإِن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة الْمَذْكُور، لَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث، وَلَا يعرف راو عَنهُ غير أبي الْأَشْهب، فَإِن احْتِيجَ فِيهِ إِلَى أَبِيه طرفَة - على مَا قَالَ ابْن علية - عَن أبي الْأَشْهب، كَانَ الْحَال أَشد، فَإِنَّهُ لَا مَعْرُوف الْحَال، وَلَا مَذْكُور فِي رُوَاة الْأَخْبَار.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2156
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
2156) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث عرْفجَة
