2093) وَذكر من طَرِيقه أَيْضا عَن نعيم بن هزال، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لماعز حِين اعْترف " إِنَّك قلتهَا أَربع مَرَّات، فبمن؟ قَالَ: بفلانة ". وَسكت عَنهُ، وَلم يقل فِيهِ: إِنَّه من رِوَايَة هِشَام بن سعد، عَن يزِيد بن نعيم بن هزال، عَن أَبِيه عَن [جده] ، وَقد ذكر قبله بِيَسِير حَدِيث: " فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ " - وَهُوَ كُله حَدِيث وَاحِد، وَهَذِه قِطْعَة أُخْرَى مِنْهُ - فَقَالَ: " لَيْسَ إِسْنَاد هَذَا بِالْقَوِيّ؛ لِأَنَّهُ من حَدِيث هِشَام بن سعد، عَن يزِيد بن نعيم بن هزال، عَن أَبِيه عَن [جده] . وَأَقل مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي هَذِه الْقطعَة أَن يبين من رِوَايَة من هِيَ، ويعتمد من تضعيفهم على مَا قدم فيهم. وَالْخَبَر بنصه هُوَ هَذَا،: قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، حَدثنَا وَكِيع، عَن هِشَام بن سعد، قَالَ: أَخْبرنِي يزِيد بن نعيم بن هزال، عَن أَبِيه، قَالَ: كَانَ مَاعِز بن مَالك يَتِيما فِي حجر أبي، فَأصَاب جَارِيَة من الْحَيّ، فَقَالَ لَهُ أبي: ائْتِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأخْبرهُ بِمَا صنعت لَعَلَّه يسْتَغْفر لَك، وَإِنَّمَا يُرِيد بذلك رَجَاء أَن يكون لَهُ مخرج، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي زَنَيْت فأقم عَليّ كتاب الله، فَأَعْرض عَنهُ، فَعَاد فَأَعْرض عَنهُ، فَعَاد فَأَعْرض عَنهُ، فَعَاد فَأَعْرض عَنهُ، حَتَّى قَالَهَا أَربع مَرَّات، قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّك قد قلتهَا أَربع مَرَّات، فبمن؟ قَالَ: بفلانة، قَالَ ضاجعتها؟ قَالَ: نعم، قَالَ: هَل باشرتها؟ قَالَ: نعم، قَالَ: هَل جامعتها؟ قَالَ: نعم، قَالَ: يرْجم، فَأخْرج بِهِ إِلَى الْحرَّة، فَلَمَّا رجم فَوجدَ مس الْحِجَارَة جزع، فَخرج يشْتَد، فَلَقِيَهُ عبد الله بن أنيس وَقد أعجز أَصْحَابه، فَنزع لَهُ بوظيف بعير فَرَمَاهُ بِهِ فَقتله، ثمَّ أُتِي النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: هلا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّه فيتوب الله عَلَيْهِ ". اختصرت فِيهِ عودة أَربع مَرَّات هَكَذَا، واعتمدت سِيَاق لَفظه فِيمَا سوى ذَلِك. وَلم يضعف الحَدِيث إِلَّا بِهِشَام بن سعد، وَقد تقدم ذكره فِي هَذَا الْبَاب بشرح مَاله فِيهِ. فَأَما يزِيد بن نعيم بن هزال، فمدني تَابِعِيّ ثِقَة، قَالَه الْكُوفِي. وَقد سَاق أَبُو مُحَمَّد بعد هَذَا مَا يدل على أَنه ثِقَة؛ وَذَلِكَ أَنه سَاق من عِنْد أبي دَاوُد، عَن يزِيد بن نعيم الْمَذْكُور، عَن أَبِيه نعيم بن هزال قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لهزال:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2093
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
2093) وَذكر من طَرِيقه أَيْضا عَن نعيم بن هزال،
