1967) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ، عَن أبي وهب الْجُشَمِي - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " تسموا بأسماء الْأَنْبِيَاء، وَأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله عز وَجل: عبد الله وَعبد الرَّحْمَن، وارتبطوا الْخَيل " الحَدِيث. وَسكت عَنهُ مصححا لَهُ، وَمَا مثله صحّح؛ فَإِن إِسْنَاده عِنْده هُوَ هَكَذَا: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع [النَّيْسَابُورِي] ، حَدثنَا أَبُو أَحْمد الْبَزَّاز: هِشَام ابْن سعيد، حَدثنَا مُحَمَّد بن مهَاجر - ثِقَة - عَن عقيل بن شبيب، عَن أبي وهب الْمَذْكُور. وَلَا تعلم لأبي وهب الصُّحْبَة إِلَّا بزعم عقيل بن شبيب هَذَا، وَلَا يعرف روى عَنهُ غَيره. وَعقيل الْمَذْكُور، يحْتَاج فِي تَعْدِيل نَفسه إِلَى كَفِيل، فَهُوَ غير مَعْرُوف الْحَال، وَلَا مَذْكُور بِأَكْثَرَ من رِوَايَة مُحَمَّد بن مهَاجر عَنهُ. وكل من رَأَيْته ذكر أَبَا وهب فِي الصَّحَابَة، فَإِنَّمَا ذكره بِهَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ عقيل هَذَا. وَقد اعترت أَبَا مُحَمَّد بن أبي حَاتِم فِيهِ غَفلَة؛ وَذَلِكَ أَنه لما ذكر عقيل بن شبيب الْمَذْكُور، قَالَ: روى عَن أبي وهب الكلَاعِي الْجُشَمِي، قَالَ: وَأَبُو وهب [هُوَ] عبيد الله بن عبيد روى عَنهُ مُحَمَّد بن مهَاجر. هَذَا نَص مَا ذكر بِهِ عقيل بن شبيب، فخلط أَبَا وهب الكلَاعِي، بِأبي وهب الْجُشَمِي، وجعلهما وَاحِدًا. وَذكر أَيْضا فِي بَاب: عبيد الله بن عبيد، أَبَا وهب الكلَاعِي، الْجُشَمِي، وَكَانَ من أَصْحَاب مَكْحُول، روى أَحْمد بن حَنْبَل، وَالْفضل الْأَعْرَج، [عَن مُسلم] ، عَن هِشَام بن سعيد الطَّالقَانِي، عَن مُحَمَّد بن مهَاجر، عَن عقيل ابْن شبيب، عَن أبي وهب الْجُشَمِي، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ وهم، سَمِعت أبي يَقُول ذَلِك. هَذَا مُنْتَهى قَوْله، فَانْظُر هَذَا التَّخْلِيط كَيفَ عمله، ثمَّ نبه على أَنه وهم، وَإِنَّمَا هُوَ عمل يَده، وَأَبوهُ مِنْهُ بَرِيء، وَذَلِكَ أَن أَبَا وهب الكلَاعِي، رجل اسْمه عبيد الله بن عبيد، روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَيحيى بن حَمْزَة، وطبقتهما من الشاميين. وَقد وَقع لَهُ فِي كتاب الْجِهَاد عِنْد أبي دَاوُد حَدِيث، وَذكره البُخَارِيّ فِي اسْم زِيَاد بن جَارِيَة، من رِوَايَة يحيى بن حَمْزَة، عَن أبي وهب: عبيد الله الكلَاعِي، عَن مَكْحُول، عَن زِيَاد بن جَارِيَة، عَن حبيب بن مسلمة الفِهري، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي تنفيل الرّبع فِي الْبدَاءَة، وَالثلث فِي الرّجْعَة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1967
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
