1917) وَذكر فِي الزَّكَاة قَول عمر: " الْيَوْم أسبق أَبَا بكر إِن سبقته يَوْمًا " الحَدِيث. وَقَالَ بعده: هَذَا يرويهِ هِشَام بن سعد، وَقد وثق وَضعف. وَهَذَا أصوب مَا عمل بِهِ فِي أمره، وَكَذَلِكَ تَحْسِين الحَدِيث الْمُتَقَدّم الذّكر، الَّذِي فِيهِ: " لينتهين أَقوام يفتخرون بآبائهم ". فَأَما تَصْحِيح أَحَادِيثه أَو الْحمل عَلَيْهِ، فَكل ذَلِك خطأ؛ فَإِن الرجل مُخْتَلف فِيهِ، وَهُوَ غير مَدْفُوع عَن الصدْق، وَقد أخرج لَهُ مُسلم. وَالَّذِي حَكَاهُ عَن ابْن حَنْبَل من أَنه ضعفه، إِنَّمَا قَالَ أَحْمد: " لم يكن بِالْحَافِظِ ". وَهَذَا قد يُقَال لمن غَيره أحفظ مِنْهُ، وَالَّذِي حَكَاهُ عَن ابْن معِين من تَضْعِيفه إِيَّاه، فَإِنَّمَا ذَلِك تَضْعِيفه لَهُ بِالْقِيَاسِ إِلَى غَيره، وَأما أَبُو حَاتِم فَهُوَ عِنْده مثل ابْن إِسْحَاق، نَص على ذَلِك، وَكَذَلِكَ أَبُو زرْعَة، وَزَاد أَن قَالَ: هِشَام أحب إِلَيّ. وَقد علم تَوْثِيق أبي مُحَمَّد لِابْنِ إِسْحَاق فِي أَكثر أمره، فالرجل مَحْمُول عَلَيْهِ مِنْهُ، وَلست أَقُول: إِنَّه ثِقَة، وَلَكِن الحَدِيث من أَجله حسن.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1917
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
