361) وَذكر من طَرِيق مُسلم، حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فِي تَقْدِيم بعض الْأَفْعَال فِي الْحَج / على بعض. ثمَّ قَالَ: زَاد مُحَمَّد بن أبي حَفْصَة: أفضت قبل أَن أرمي، قَالَ: " ارْمِ وَلَا حرج ". قَالَ: وَلم يُتَابع ابْن أبي حَفْصَة على قَوْله: " أفضت " أرَاهُ وهم. ذكر الحَدِيث وَالتَّعْلِيل أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ، خرجه من حَدِيث عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ أَيْضا. هَكَذَا ذكر هَذَا الْموضع، وَوَقع بعض النّسخ: وَذكر هَذَا الحَدِيث وَالتَّعْلِيل أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ، فعلى الرِّوَايَة الأولى بِسُقُوط الْوَاو تَجِيء هَذِه الزِّيَادَة كَأَنَّهَا من كتاب الدَّارَقُطْنِيّ فَقَط، وَذَاكَ حِينَئِذٍ إبعاد انتجاع. وعَلى رِوَايَة: " وَذكر " بِالْوَاو يبْقى من لَا يعلم فِي ريب من نسبتها إِلَى غير الدَّارَقُطْنِيّ. فَاعْلَم الْآن أَنَّهَا فِي كتاب مُسلم، من طَرِيق مُحَمَّد بن أبي حَفْصَة الْمَذْكُور عَن الزُّهْرِيّ. وَذَلِكَ أَن الحَدِيث حَدِيث الزُّهْرِيّ، يرويهِ عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن عبد الله بن عَمْرو. فأصحابه لَا يَقُولُونَ عَنهُ: " أفضت قبل أَن أرمي " وَابْن أبي حَفْصَة يَقُول ذَاك، وتوهم الدَّارَقُطْنِيّ وهمه لمُخَالفَة الْحفاظ لَهُ، وَالرجل ثِقَة وَلكنه يضعف فِي الزُّهْرِيّ خَاصَّة، كَأَنَّهُ لم يحفظ حَدِيثه / كَمَا يجب، فَصَارَ يَجِيء فِيهِ بِخِلَاف مَا يَجِيء بِهِ غَيره.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 361
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
