337) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث: " أينقص الرطب إِذا يبس؟ ". وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ، وَمن طَرِيق مَالك سَاقه أَبُو دَاوُد، وَقد أَخْبَرتك أَنِّي لَا أطالبه بِمثل هَذِه الْمُطَالبَة فِيمَا يَسُوقهُ من عِنْد مُسلم، أَو البُخَارِيّ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ مِمَّا يسوقانه، من طَرِيق مَالك، لِأَن ذَلِك مِنْهُ قَائِم مقَام التَّصْحِيح لَهُ. أما مَا يَسُوقهُ من عِنْد غَيرهمَا، فَفِيهِ إبعاد انتجاع، وَرُبمَا يكون كتاب الْمُوَطَّأ فِي حجر من يتجشم الْمَشَقَّة فِي رِوَايَة الحَدِيث فِي كتاب النَّسَائِيّ، أَو أبي دَاوُد، بِمَا أبعد من خاطره، وَذَلِكَ بِمَا يعْتَقد من اطِّلَاعه واتساعه. فَيَقُول الْقَارئ لَهُ: لم ينْسبهُ إِلَى النَّسَائِيّ إِلَّا وَقد عَدمه فِي غَيره من الْكتب /، وَهُوَ فِي حجره فِي كتاب الْمُوَطَّأ. وَقد عمل أَيْضا فِي بعض الْأَحَادِيث عملا هُوَ خلاف مَا نبهنا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَن ينْسب الحَدِيث إِلَيّ من أخرجه، وَهُوَ إِنَّمَا وقف عَلَيْهِ عِنْد غَيره مِمَّن أخبر عَنهُ أَنه أخرجه، كَمَا لَو قَالَ الْآن رجل: أخرج مُسلم حَدِيث كَذَا، وَهُوَ إِنَّمَا رَآهُ فِي هَذَا الْكتاب: كتاب الْأَحْكَام.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 337
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
