171) وَذكر أَيْضا من المراسل، عَن يزِيد بن نعيم، أَو زيد بن نعيم، أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته، وهما محرمان، فَسَأَلَ الرجل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ لَهما: " اقضيا نسككما، واهديا هَديا، ثمَّ ارْجِعَا حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا، فتفرقا وَلَا يرى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه، وعليكما حجَّة أُخْرَى، فتقبلان حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فتفرقا، وَلَا يرى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه، فأحرما، وإتما نسككما، واهديا ". كَذَا وجدته فِيمَا رَأَيْت فِيهِ من النّسخ، والإخلال فِيهِ إِمَّا فِي الْأَمر بالتفرق فِي الرُّجُوع وَإِمَّا فِي الْأَمر بالتفرق فِي العودة، وَالَّذِي وَقع فِي المراسل هُوَ هَذَا: حَدثنَا أَبُو تَوْبَة، قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة - يعْنى ابْن سَلام عَن يحيى، قَالَ: انبأني يزِيد بن نعيم، أَو زيد بن نعيم - شكّ أَبُو تَوْبَة - أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان، فساله الرجل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ لَهما: " اقضيا نسككما، واهديا هَديا، ثمَّ ارْجِعَا حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا، تفَرقا، وَلَا يرى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه، وعليكما حجَّة أُخْرَى، فتقبلان حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ / الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا، فأحرما وأتما نسككما، وأهديا ". هَذَا نَص مَا فِي المراسل / وَإِنَّمَا فِيهِ الْأَمر بالتفرق فِي الرُّجُوع لَا فِي العودة، وَقد يروي على غير هَذَا الْوَجْه. قَالَ ابْن وهب فِي موطئِهِ: أخبرنَا ابْن لَهِيعَة، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة، عَن ابْن الْمسيب أَن رجلا من جذام، جَامع امْرَأَته - وهما محرمان - فَسَأَلَ الرجل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ لَهما: " أتما حجكما، ثمَّ ارْجِعَا، وعليكما حجَّة أُخْرَى، فَأَقْبَلَا، حَتَّى إِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا، فأحرما وتفرقا، وَلَا يرى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه، ثمَّ أتما نسككما وأهديا ". فَهَذَا الحَدِيث يُفَسر مَا أمرا بِهِ، وَهُوَ أَن يَتَفَرَّقَا فِي العودة، فَأَما الأول فَغير بَين، وَلَا سِيمَا على سِيَاق ابي مُحَمَّد، وَكِلَاهُمَا لَا يَصح، وَأما هَذَا فَأمره بَين بِابْن لَهِيعَة، وَأما الأول فزيد بن نعيم مَجْهُول، وَيزِيد بن نعيم ثِقَة، وَلم يعرف عَمَّن هُوَ مِنْهُمَا، فَهُوَ لَا يَصح.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 171
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
