117) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا نكح العَبْد بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ، فنكاحه بَاطِل ". ثمَّ قَالَ: فِي إِسْنَاده الْعمريّ هَذَا، وَهُوَ ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث، وَقد أسْندهُ يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِم، وحجاج، وَعبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، بِهَذَا الْإِسْنَاد مَوْقُوفا، وَهُوَ الصَّوَاب. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، مَوْقُوفا، ذكر ذَلِك كُله الدَّارَقُطْنِيّ، فَجعل حَدِيث يحيى بن سعيد الْأمَوِي، فِي رفع هَذَا الحَدِيث وهما. انْتهى كَلَامه. وَالْمَقْصُود مِنْهُ هُوَ أَن حَدِيث يحيى بن سعيد الْأمَوِي، إِنَّمَا لَفظه عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ " فَهُوَ زَان " وَفرق بَين " فنكاحه بَاطِل " وَبَين " فَهُوَ زَان "، وَإِن كَانَ لَا يكون زَانيا، إِلَّا إِذا كَانَ نِكَاحه بَاطِلا، وَذَلِكَ أَن لزان أحكاماً أخر، وَإِن كَانَت غير ثَابِتَة فِي حق العَبْد الناكح بِغَيْر إِذن سَيّده، لأدلة دلّت، فَإِن الْمُحدث عَلَيْهِ نقل اللَّفْظ كَمَا هُوَ لمن ينظر فِيهِ. وَهَذَا الحَدِيث أوهم بإيراده هَكَذَا، أَنه عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ موصل الْإِسْنَاد، وَلَيْسَ كَذَلِك، وسأذكر هَذَا مُبينًا فِي بَابه. وَنَصّ هَاهُنَا على ضعف الْعمريّ، وَقد يَقع لَهُ فِيهِ خلاف ذَلِك، مِمَّا ستراه أَيْضا فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 117
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
