102) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي الْغُصْن، عَن صَخْر بن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عتِيك عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " سَيَأْتِيكُمْ ركيب مبغضون " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: ابو الْغُصْن: ثَابت بن قيس بن غُصْن. وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله، وخرجه فِي مُسْند جَابر. " وَعبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله، لَا يحْتَج بِهِ " وَكَذَلِكَ الآخر، وَإِنَّمَا الصَّحِيح مَا تقدم: " أرضوا مصدقيكم وَإِن ظلمتم ". هَذَا نَص مَا أوردهُ، وَهُوَ كُله صَحِيح، إِلَّا أَنِّي خفت أَن يتَوَهَّم [مِنْهُ] متوهم أَن هَذَا الَّذِي هُوَ عِنْد الْبَزَّار - عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله، بَدَلا من عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عتِيك - هُوَ أَيْضا من رِوَايَة صَخْر بن إِسْحَاق الْمَذْكُور عَنهُ، وَمن رِوَايَة أبي الْغُصْن - عَن صَخْر، وأنهما لم يفترقا إِلَّا فِي عبد الرَّحْمَن. فَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد: ابْن جَابر بن عتِيك، وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار: ابْن جَابر بن عبد الله. وَهَذَا لَو توهمه متوهم، كَانَ لَهُ فِي الْكَلَام الْمَذْكُور مَا يحملهُ عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ إِذا ذكر حَدِيثا، ثمَّ أردفه عَن ذَلِك الصاحب أَو التَّابِع رِوَايَة أُخْرَى، لَا يلْزم أَن تكون الرِّوَايَتَانِ مشتركتين فِيمَا بَقِي من إسناديهما، فَإِن هَاهُنَا مغلطاً، وَهُوَ ذكر أبي الْغُصْن، وصخر بن إِسْحَاق، وَعبد الرَّحْمَن بن جَابر ابْن عتِيك. ثمَّ قَالَ: هُوَ عِنْد الْبَزَّار، عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله، فَظَاهر هَذَا بِلَا شكّ الِاشْتِرَاك فِي جَمِيع مَا ذكر، وَلَيْسَ الْوَاقِع فِي الْوُجُود كَذَلِك. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْد الْبَزَّار، وَابْن أبي شيبَة، وَغَيرهمَا، عَن أبي الْغُصْن، عَن خَارِجَة بن إِسْحَاق السّلمِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله [عَن أَبِيه جَابر بن عبد الله] . قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، قَالَ حَدثنَا أَبُو عَامر، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْغُصْن: ثَابت بن قيس، عَن خَارِجَة بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله، عَن جَابر، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " سَيَأْتِيكُمْ ركيب مبغضون، فَإِذا جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلو بَينهم وَبَين مَا يَبْتَغُونَ، فَإِن عدلوا فلأنفسهم، وَإِن ظلمُوا فعلَيْهَا، وأرضوهم، فَإِن تَمام / زَكَاتكُمْ رضاهم، وليدعوا لكم ". قَالَ: وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا / بِهَذَا الْإِسْنَاد، وخارجة بن إِسْحَاق من أهل الْمَدِينَة، وَأَبُو الْغُصْن من أهل الْمَدِينَة أَيْضا، وَلم يكن حَافِظًا. انْتهى مَا ذكر. وَفِي مُسْند جَابر بن عبد الله ذكره، وَهَكَذَا فعل ابْن أبي شيبَة، وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه، إِسْنَادًا ومتناً. وخارجة بن إِسْحَاق، لَيْسَ فِيهِ مزِيد، وصخر بن إِسْحَاق، الَّذِي فِي إِسْنَاد حَدِيث أبي دَاوُد، أعرض أَبُو مُحَمَّد عَن ذكره، وَهُوَ غير مَعْرُوف وَلَا
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 102
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
