[391] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرُويَهْ، ثنا أَبُو قُدَامَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: وَهُمْ قُعُودٌ.لَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيِّ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ، وَالْقَصْدُ مِنْهُ (3) - إِنْ صَحَّ - الثَّنَاءُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُوَاظِبِ عَلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَغْلِبَهُ النَّوْمُ، وَقَدْ أُمِرَ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ أَنَسٍ بِالِانْصِرَافِ إِذَا نَعَسَ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ (4) فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ. فَأَمَّا إِذَا نَامَ قَاعِدًا مُسْتَوِيَ الْجُلُوسِ مُتَمَكِّنًا بِمَقْعَدَتِهِ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَأُحِبُّ لِلنَّائِمِ قَاعِدًا أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَلَا يَبِينُ (5) أَنْ أُوجِبَهُ عَلَيْهِ؛ لِمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَيَنَامُونَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - قُعُودًا. وَعَنِ (6) ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ قَاعِدًا ويُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ (7). أَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 391
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
