410 - أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج ، ثنا ابن شيرويه ، ثنا إسحاق ، أبنا الملائي ، ثنا قرة بن خالد السدوسي ، ثنا حميد بن هلال ، ثنا خالد بن عمير ، قال : خطبنا عتبة بن غزوان حين أمر بالبصرة ، فقال : « ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم (1) وولت حذاء (2) ، وإنما بقي منها صبابة (3) كصبابة الإناء ، ألا وإنكم في دار متحولون عنها ، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ، إني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الله صغيرا ، وإنكم والله لتبلن بالأمراء بعدي » قال حميد : فبلوناهم بعده ، « وإنه والله ما كانت نبوة قط إلا نسخت حتى تكون ملكا وجبرية ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر ، قد قرحت (4) أشداقنا ، فوجدت ثوبا فشققته بنصفين فأعطيت سعد بن مالك ، فليس أحد من أولئك السبعة اليوم هو حي إلا أمير مصر (5) من الأمصار (6) ، وتعجبنا بالحجر يلقى من رأس جهنم فيهوي سبعين خريفا (7) حتى يبقى في أسفلها ؛ والذي نفسي بيده ، لتملأن ، يعني : جهنم » أفعجبتم ، وإن ما بين مصراعين (8) من مصاريع الجنة لأربعين سنة ، وإنه ليأتي عليها يوم وليس فيه باب إلا وهو كظيظ (9) « __________ (1) صرم : انْقِطَاع وانقضاء (2) حذاء : منقطعة وسريعة الانقضاء (3) الصبابة : البَقِيَّةُ اليَسيرة من الشراب تَبْقَى في أسْفل الإناء (4) قَرِح : جُرِح وجف ويبس من أكل اليابس والجلف من الطعام (5) المصر : البلد أو القطر (6) المصر : البلد أو القرية (7) الخَرِيف : الزَّمَانُ المَعْرُوفُ من فصول السَّنّة ما بين الصَّيف والشتاء ويطلق على العام كله (8) المصراع : جانب الباب (9) الكظيظ : الممتلئ
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · Hadith 411
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
