673- (58) حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ إبراهيمَ الجُدُّي: أخبرنا محمدُ بنُ محمدٍ الطائفيُّ: حدثني القاسمُ بنُ عبدِالواحدِ بنِ أيمنَ / قالَ: حدثني عمرُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عروةَ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ: فخَرتُ بمالِ أَبي في الجاهليةِ وكانَ قدرَ ألفِ ألفِ أُوقيةٍ، قالتْ: فقالَ لي النبيُّ (1) صلى الله عليه وسلم: «اسكُتي يا عائشةُ فإنِّي كُنتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» . ثم أَنشأَ يحدثُ أنَّ أَحدَ (2) عشرَ امرأةً اجتَمعوا في الجاهليةِ فتعاهَدْنَ لتُخبرنَّ كلُّ امرأةٍ بما في زوجِها ولا تكذبُ، قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: الليلُ ليلُ تهامةَ، لا بردَ ولا حرَّ ولا مخافةَ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالَ: فقالتْ: الرِّيحُ ريحُ زَرْنبٍ، والمسُّ مسُّ الأرنبِ، ونغلبُهُ والناسَ يغلبُ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إنَّه لَرفيعُ العِمادِ، طويلُ النِّجادِ عظيمُ الرَّمادِ، قريبُ البيتِ مِن النَّادي. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ مالكاً وما مالكٌ، له إبلٌ كثيراتُ المَبارِكِ، قَليلاتُ المَسارحِ، إذا سمعْنَ صوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنهنَّ هوالِكٌ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: دَعوني من لا أذكُرهُ، إنْ أَذكُرْهُ أَذكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ، أَخشى أَن لا أَذَرَهُ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إنَّه إذا دخلَ فَهِدَ، وإذا خَرَجَ أَسِدَ، ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِدَ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: لحمُ جملٍ غَثٍّ على جبلٍ، لا بالسمينِ فيُنتَقَل، ولا بالسهلِ فيُرتَقى إليه. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إذا أَكَلَ لَفَّ، وإذا شربَ اشتَفَّ، وإذا نامَ التفَّ، وإذا ذبحَ اغتَثَّ، ولا يُدخِلُ الكفَّ فيَعلمَ البثَّ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ العَشَنَّقَ، إن أَنطقْ أُطلَّقْ، وإنْ أَسكُتْ أُعَلَّقْ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: عَياياءُ طَباقَاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمَعَ كُلاً لكِ. قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ أبا زَرْعٍ، وما أبوزَرْعٍ، أَناسَ أُذنيَّ (1) وفرَّعَ فأخرجَ مِن شحمٍ عَضُديَّ، فبجحتْ يَعني نَفسي إليَّ، فوَجَدني بينَ غُنيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني بينَ حاملٍ وصاهلٍ وأطيطٍ ودائسٍ ومُنَقٍّ، فأَنا أنامُ عندَهُ وأَتصبَّحُ (2) ، وأَشربُ فأَتقمَّحُ، وأَنطقُ فلا أُقبَّحُ، ابنُ أبي زَرْعٍ وما ابنُ أبي زَرْعٍ، مَضجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطبةِ، ويُشبِعُه ذراعُ الجَفرةِ - يعني العناقَ -، ابنتُ أبي زَرْعٍ وما ابنتُ أبي زَرْعٍ، ملءُ إِزارِها، وصِفرُ رِدائِها، وزَينُ أَبيها، وزَينُ أُمِّها، وخيرُ جارَتِها، جاريةُ أبي زَرْعٍ، وما جاريةُ أبي زَرْعٍ، لا تخرجُ حديثَنا تَعشيشاً، ولا تُهلِكُ مِيرَتَنا تَنقيثاً، فخرجَ مِن عِندي أبوزرعٍ (3) والأَوطابُ تُمْخضُ - يَعني بالأوطابِ الأَسقيةَ - فإذا هو بأُمِّ غُلامَينِ كالسَّقرينِ، فتزوَّجَها أبوزَرْعٍ وطلَّقني، فاستبدلتُ وكلُّ بدلٍ أَعورُ، فنَكحتُ شاباً سَريَّاً وركبَ شرياً، وأخذَ خَطياً، وأَعطاني نَعَماً ثرياً، وأَعطاني مِن كلِّ سائمةٍ زَوجاً، فقالَ: امْتاري بها يا أُمَّ زَرْعٍ، قالتْ: فجمعتُ ذلكَ كلَّه فلم يَملأْ وعاءً مِن أَوعيةِ أبي زَرْعٍ. قالتْ عائشةُ رحمَها اللهُ: أنتَ يا رسولَ اللهِ خيرٌ مِن أبي زَرْعٍ (1) .
المخلصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلص · Hadith 673
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
