حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَانَ مَرْوَانُ بْنُ قَيْسٍ الدَّوْسِيُّ خَرَجَ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِإِبِلٍ لِثَقِيفٍ فَاطَّرَدَهَا، فَأَغَارَتْ ثَقِيفٌ فَأَخَذَتِ ابْنَهُ وَامْرَأَتَيْنِ لَهُ وَإِبِلًا، فَلَمَّا طَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُنَيْنٍ يُرِيدُ الطَّائِفَ شَكَا إِلَيْهِ مَرْوَانُ مَا فَعَلَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ كَانَ قَالَهُ: «خُذْ أَوَّلَ غُلَامَيْنِ تَلْقَاهُمَا مِنْ هَوَزِانَ» فَأَخَذَ أُبَيَّ بْنَ مَالِكٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرٍ، وَالْآخَرُحَيْدَةُ أَحَدُ بَنِي الْجَرِيشِ، فَأَتَى بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسَبَهُما فَقَالَ لِأُبَيٍّ: «أَمَّا هَذَا فَإِنَّ أَخَاهُ يَزْعُمُ وَيُزْعَمُ لَهُ أَنَّهُ فَتَى أَهِلِ الْمَشْرِقِ، كَيْفَ قَالَ الْقَائِلُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: فَقَالَ: [البحر البسيط] إِنَّ نَهِيكًا أَبَى إِلَّا خَلِيقَتَهُ ... حَتَّى تَزُولَ جِبَالُ الْحَرَّةِ السُّودِ قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: وَالشِّعْرُ لِنَهِيكٍ، وَقِيلَ: هَذَا الْبَيْتُ مِنْهُ: يَا خَالُ دَعْنِي وَمَالِي مَا فَعَلْتُ بِهِ ... وَخُذْ نَصِيبَكَ مِنِّي إِنَّنِي مُودِي وَأَمَّا هَذَا - لِابْنِ حَيْدَةَ - فَإِنَّهُ مِنْ قَوْمٍ صَلِيبٌ نَسَبُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، اشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِمَا حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيْكَ ثَقِيفٌ أَهْلَكَ وَمَالَكَ قَالَ أُبَيٌّ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَرَجْتَ تَضْرِبُ رِقَابَ النَّاسِ عَلَى الْحَقِّ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: فَأَنْتَ وَاللَّهِ أَوْلَى بِثَقِيفٍ مِنِّي، شَارَكْتَهُمْ فِي الدَّارِ الْمَسْكُونَةِ، وَالْأَمْوَالِ الْمَعْمُورَةِ، وَالْمَرْأَةِ الْمَنْكُوحَةِ قَالَ: «بَلْ أَنْتَ أَوْلَى بِهِمْ مِنِّي، أَنْتَ أَخُوهُمْ فِي الْعَصَبِ، وَحَلِيفُهُمْ بِاللَّهِ مَا دَامَ الصَّالِفُ مَكَانَهُ، وَلَنْ يَزُولَ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ» ، وَقَالَ لِمَرْوَانَ: «اجْلِسْ إِلَيْهِمَا» ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، فَأَجَازَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ بِلَالًا بِأَلَّا يُغْلِقَ عَلَيْهِمَا، فَجَاءَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَى ثَقِيفٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَلَّمَهُمْ فِي أَهْلِ مَرْوَانَ وَمَالِهِ، فَوَهَبُوهُ لَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَطْلَقَ الْغُلَامَيْنِ، فَعَتَبَ الضَّحَّاكُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَقَالَ يَذْكُرُ بَلَاءَهُ عِنْدَهُ: [البحر الطويل] أَتَنْسَى بَلَائِي يَا أُبَيُّ بْنَ مَالِكٍ ... غَدَاةَ الرَّسُولُ مُعْرِضٌ عَنْكَ أَشْوَسُ يَقُودُكَ مَرْوَانُ بْنُ قَيْسٍ بِحَبْلِهِ ... ذَلِيلًا كَمَا قِيدَ الذَّلُولُ الْمُخَيَّسُ فَعَادَتْ عَلَيْكَ مِنْ ثَقِيفٍ عِصَابَةٌ ... مَتَى يَأْتِهِمْ مُسْتَقْبِسُ الشَّرِّ يَقْبِسُووَيُقَالُ: إِنَّ نَهِيكًا رَكِبَ إِلَى ثَقِيفٍ فَكَلَّمَهُمْ، وَإِنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِأَخِيهِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ وَمَنْ مَعَهُمَا: [البحر الطويل] وَكَانُوا هُمُ الْمَوْلَى فَنَادَوْا بِحِلْمِهِمْ ... عَلَيْكَ وَقَدْ كَادَتْ بِكَ النَّفْسُ تَيْأَسُ لَعَمْرُو أَبِيكَ يَا أُبَيُّ بْنَ مَالِكٍ ... لِغَيْرِ الَّذِي تَأْتِي مِنَ الْأَمْرِ أَكْيَسُا
تاريخ المدينة · Hadith 934
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
