1546) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي حَيَّة قَالَ: " رَأَيْت عليا تَوَضَّأ، فَغسل كفيه حَتَّى أنقاهما، ثمَّ مضمض " الحَدِيث. وَسكت عَنهُ. وَأَبُو حَيَّة بن قيس الوادعي، قَالَ فِيهِ ابْن حبنل: " شيخ ". وَمعنى ذَلِك عِنْدهم أَنه لَيْسَ من أهل الْعلم، وَإِنَّمَا وفعت لَهُ رِوَايَة لحَدِيث أَو أَحَادِيث، فَأخذت عَنهُ، وهم يَقُولُونَ: لَا تقبل رِوَايَة الشُّيُوخ فِي الْأَحْكَام. وَقد رَأَيْت من قَالَ فِي هَذَا الرجل: إِنَّه مَجْهُول، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك فِيهِ: أَبُو الْوَلِيد ابْن الفرضي. وَلَا يروي عَنهُ - فِيمَا أعلم - غير أبي إِسْحَاق. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا يُسمى. وَوَثَّقَهُ بَعضهم، وَصحح آخَرُونَ حَدِيث عَليّ هَذَا. وَمِمَّنْ صَححهُ ابْن السكن، وَقد أتبع التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث أَنه أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب. وَهُوَ بِاعْتِبَار حَال أبي حَيَّة، وَبِاعْتِبَار حَال أبي إِسْحَاق واختلاطه، حسن، فَإِن أَبَا الْأَحْوَص، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة، سمعا مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط، قَالَه ابْن معِين، ذكر ذَلِك المنتجالي، عَن ابْن البرقي، عَنهُ. وَقد رويت فِي هَذَا الحَدِيث زِيَادَة، وَهِي: " مسح رَأسه ثَلَاثًا ". قَالَ الْبَزَّار: حدّثنَاهُ مُحَمَّد بن نعم، قَالَ: حَدثنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص: سَلام بن سليم، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي حَيَّة بن قيس، أَنه رأى عليا رَضِي الله عَنهُ فِي الرحبة تَوَضَّأ، فَغسل كفيه، ثمَّ مضمض ثَلَاثًا، واستنثر ثَلَاثًا، وَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وذراعيه ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمسح رَأسه ثَلَاثًا، وَغسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " الحَدِيث.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1546
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
