1544) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا أَتَى الْخَلَاء أَتَيْته بِمَاء فِي تور أَو ركوة فاستنجى، ثمَّ مسح يَده على الأَرْض " الحَدِيث. وَسكت عَنهُ، وَهُوَ لَا يَصح، فَإِن إِسْنَاده عِنْد أبي دَاوُد هُوَ هَذَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، قَالَ: حَدثنَا وَكِيع، عَن شريك الْمَعْنى. وَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن خَالِد، قَالَ: حَدثنَا أسود بن عَامر، حَدثنَا شريك - وَهَذَا لَفظه - عَن إِبْرَاهِيم بن جرير بن عبد الله، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره. وَهُوَ حَدِيث لَهُ عِلَّتَانِ: إِحْدَاهمَا: شريك، فَهُوَ سيء الْحِفْظ، مَشْهُور التَّدْلِيس، وَهُوَ بِسوء الْحِفْظ، مثل مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، وَقيس بن الرّبيع، وثلاثتهم اعتراهم سوء الْحِفْظ بِمَا ولوا من الْقَضَاء، وتشاغلهم بِهِ. وَقد تقدم ذكره بِمَا اعترى أَبَا مُحَمَّد فِيهِ من التَّضْعِيف لحَدِيث من أَجله، فِي أول رسم من الْبَاب الَّذِي فَرغْنَا مِنْهُ، فعد إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ انجر هُنَاكَ ذكره، وَهُوَ من هَذَا الْبَاب. وَالْعلَّة الثَّانِيَة: إِبْرَاهِيم بن جرير بن عبد الله، فَإِنَّهُ لَا تعرف حَاله وَهُوَ كُوفِي، يروي عَن أَبِيه مُرْسلا، وَمِنْهُم من يَقُول: حَدثنِي أبي. وَالله أعلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1544
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
