53) وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، عَن أنس، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: لَا جلب، وَلَا جنب، وَلَا شغار فِي الْإِسْلَام، وَمن انتهب فَلَيْسَ منا ". سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ فَقَالَ: لَا أعرفهُ إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق، وَلَا أعلم أحدا رَوَاهُ عَن ثَابت غير معمر، وَرُبمَا قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي هَذَا الحَدِيث: عَن ثَابت وَأَبَان عَن أنس. انْتهى كَلَام التِّرْمِذِيّ. وَقد روى هَذَا الحَدِيث بِأَكْثَرَ من هَذَا الْكَلَام. قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن مهْدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، قَالَ: أخبرنَا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس. وحدثناه زُهَيْر بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، قَالَ: حَدثنَا معمر، عَن أنس وَاللَّفْظ لفظ زُهَيْر قَالَ: لما بَايع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - النِّسَاء أَخذ عَلَيْهِنَّ أَلا يَنحن فَقُلْنَ: يَا رَسُول الله، إِن نسَاء أسعدننا فِي الْجَاهِلِيَّة أفنسعدهن فِي الْإِسْلَام؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا إسعاد فِي الْإِسْلَام، وَلَا جلب، وَلَا جنب، وَمن انتهب فَلَيْسَ منا ". ثمَّ قَالَ: لَا نعلم رَوَاهُ عَن ثَابت، عَن أنس إِلَّا معمر. وَقد تبين الْمَقْصُود، وَهُوَ أَن زِيَادَة " فِي الرِّهَان " إِنَّمَا هِيَ من رِوَايَة عَنْبَسَة، عَن الْحسن، عَن عمرَان، وَلَا آمن أَن تكون هَذِه الزِّيَادَة من المدرج فَسرهَا يحيى بن خلف، أَو من فَوْقه فاتصلت بالْخبر، فَاعْلَم ذَلِك.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 53
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
