أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا" ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا1. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: خَصَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشهداء الذي قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ بينهم وبين سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ فَأَمَّا خَبَرُ عقبة بن عامر: "أن النَّبِیَّ صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ صَلّٰی عَلٰی قَتْلٰی اُحُدٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَی الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللہَ وَاَثْنٰی عَلَیْہِ ، ثُمَّ قَالَ اَیُّھَا النَّاسُ اِنِّیْ بَیْنَ اَیْدِیکُمْ فَرَطٌ ، وَاِنِّیْ عَلَیْکُمْ لِشَھِیدٌ ، وَاِنِّیْ وَاللہِ مَا اَخَافُ عَلَیْکُمْ اَنْ تُشْرِکُوا بَعْدِیْ ، وَلٰکِنِّیْ قَدْ اُعْطِیتُ اللَّیْلَۃَ مَفَاتِیحَ خَزَائِنِ الْاَرْضِ وَالسَّمَاءِ ، وَاَخَافُ عَلَیْکُمْ اَنْ تَتَنَا فَسُوا فِیْھَا ثُمَّ دَخَلَ ، فَلَمْ یَخْرُجُ مِنْ بَیْتِہٖ حَتّٰی قَبَضَہُ اللہُ جَلَّ وَعَلَا۔ قَالَ اَبُوْ حَاتِمٍ رَضِیَ اللہُ عَنْہُ : خَصَّ الْمُصْطَفٰی صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ الشُّھَدَاءَ الَّذِیْنَ قُتِلُوْا فِی الْمَعْرَکَۃِ ، بِتَرْکِ الصَّلَاۃِ عَلَیْھِمْ وَفَرَّقَ بَیْنَھُمْ وَبَیْنَ سَائِرِ الْمَوْتَی ، فَاِنَّ سَائِرَ الْمَوْتٰی یُغَسَّلُوْنَ ، وَیُصَلّٰی عَلَیْھِمْ ، وَمَنْ قُتِلَ فِی الْمَعْرَکَۃِ مِنَ الشُّھَدَاءِ لَا یُصَلّٰی عَلَیْھِمْ ، وَیُدْفَنُ بِدَمِہٖ مِنْ غَیْرِ قُصْلٍ ، فَاَمَّا خَبَرُ عُقْبَۃَ بْنِ عَامِرٍ اَنَّ النَّبِیَّ صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَصَلّٰی عَلٰی قَتْلٰی اُحُدٍ لَیْسَ یُضَادُّ خَبَرَ جَابِرٍ الَّذِی ذَکَرْنَاُ ، اِذِ الْمُصْطَفٰی صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ خَرَجَ اِلٰی اُحُدِ ، فَدَعَا لِشُھَدَاءِ اُحُدِ کَمَا کَانَ یَدْعُو لِلْمَوْتٰی فِی الصَّلَاۃِ عَلَیْھِمْ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّی الدُّعَاءَ صَلَاۃً ، فَصَارَ رَخُرُوْجُہُ صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ اِلٰی شُھَدَاءِ اُحُدٍ ، وَزِیَارَتُہُ اِیَّاھُمْ وَدُعَاؤُہُ لَھُمْ سُنَّۃً لِمَنْ بَعْدَہُ مِنْ اُمَّتِہٖ اَنْ یَّزُورُوا شُھَدَاءَ اُحُدٍ یَدْعُونَ لَھُمْ کَمَا یَدُْونَ لِلْمَیِّتِ فِی الصَّلَاۃِ عَلَیْہِ ، وَفِیْ خَبَرِ زَیْدِ بْنِ اَبِیْ اُنَیْسَۃَ الَّذِی ذَکَرْنَاہُ ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ یَخْرُجْ مِنْ بَیْتِہٖ حَتّٰی قَبَضَہُ اللہُ جَلَّ وَعَلَا ، اَبْیَنُ الْبَیَانِ بِاَنَّ ھٰذِہِ الصَّلَاۃَ کَانَتْ دُعَاءً لَھُمْ ، وَزِیَادَۃً قَصَدَ بِھَا اِیَّاھُمْ لَمَّاقَرُبَ خُرُوْجُہُ مِنَ الدُّنْیَا صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ وَلَوْ کَانَتِ الصَّلَاۃُ الَّتِیْ ذَکَرَھَا عُقْبَۃُ بْنُ عَامِرٍ کَالصَّلَاۃِ عَلَی الْمَوْتٰی سَوَاءً لَلَزِمَ مَنْ قَالَ بھٰذَا جَوَازُ الصَّلَاۃِ عَلَی الْقَبْرِ وَلَوْ بَعْدَ سَبْعِ سَنِیْنَ ، لِاَنَّ اُحُدًا کَانَتْ سَنَۃَ ثَلَاثٍ مِنَ لْھِجْرَۃِ ، وخُرُوْجُہُ صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ حَیْثُ صَلّٰی عَلَیْھِمْ قُرْبَ خُرُوْجِہِ مِنَ الدُّنْیَا صَلَّی اللہُ عَلَیْہِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَقْعَۃِ اُحُدٍ بَسَبْعِ سِنِیْنَ ، فَلَمَّا وَاَفَقْنَا مَنِ احْتَجَّ بِھٰذَ الْخَبَرِ عَلٰی اَنَّ الصَّلَاۃَ عَلَی الْقُبُوْرِ غَیْرُ جَائِزَۃٍ بَعْدَ سَبْعِ سِنِیْنَ ، صَحَّ اَنَّ تِلْکَ الصَّلَاۃَ کَانَتْ دُعَاءً لَا الصَّلَاۃَ عَلَی الْمَوْتَی ، سَوَاءً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ اَنَّ اَصْحَابَ الْحَدِیثِ یَرْوُونَ مَالَا یَعْقِلُوْنَ ، وَیَتَکَلَّمُوْنَ بِمَا لَا یَفْھَمُوْنَ ، وَیَرَوُونَ الْمُتَضَادَّ مِنَ الْاَخْبَارِ
صیح ابن حبان · Hadith 3199
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
