355 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت الزبير بن عبد الواحد الحافظ ، يقول : سمعت عبدان الأهوازي ، يقول : نا محمد بن مصفى ، نا بقية ، عن الأوزاعي ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودوهم (1) ، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم » ولهذا الحديث شواهد عن ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما ، وفيما ذكرنا كفاية . قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله : إنما جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين ، وهما النور والظلمة ، يزعمون أن الخير من فعل النور ، وأن الشر من فعل الظلمة فصاروا ثنوية ، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله ، والشر إلى غيره والله تعالى خالق الخير والشر لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته ، وخلقه الشر شرا في الحكمة كخلقه الخير خيرا - زاد فيه غيره - لأنه خلق ما علم كونه ، قال أبو سليمان : فالأمران معا مضافان إليه ، خلقا ، وإيجادا ، وإلى الفاعلين لهما من عباده فعلا واكتسابا __________ (1) العيادة : زيارة الغير
القضاء والقدر · Hadith 415
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
