341 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، رحمه الله ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت صلة بن زفر ، يحدث عن حذيفة ، قال : يجمع الناس في صعيد واحد فلا تكلم نفس فيكون أول مدعو محمد صلى الله عليه وسلم فيقول : « لبيك (1) وسعديك (2) ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، أنا بك وإليك ، لا ملجأ (3) ولا منجى منك إلا إليك تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت ، فذلك قوله عز وجل : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (4) » هذا موقوف وهو المعروف وقوله : « الشر ليس إليك » : معناه . فيما أخبرت عن أبي سليمان الخطابي رحمه الله الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله عز وجل والمدح له بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها ، ولم يقع القصد به إلى إثبات شيء وإدخاله تحت قدرته ونفي ضده عنها ، فإن الخير والشر صادران عن خلقه وقدرته لا موجد لشيء من خلقه غيره ، وقد يضاف محاسن الأمور ومحامد الأفعال إلى الله عز وجل عند الثناء عليه دون مساويها ومذامها كقوله : وإذا مرضت فهو يشفين (5) وكقوله : وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن (6) ولم يضف سبب وقوعه في السجن إليه ، وكما يضاف معاظم الخليقة إليه عند الثناء والدعاء فيقال : رب السموات والأرضين ، كما يقال : يا رب الأنبياء والمرسلين ، ولا يحسن أن يقال : يا رب الكلاب ويا رب القردة والخنازير ونحوها من سفل الحيوان وحشرات الأرض ، وإن كانت إضافة جميع المكونات إليه من جهة خلقه لها والقدرة عليها شاملة لجميع أصنافها ، وروينا عن أبي إبراهيم المزني رحمه الله في معناه قريبا من هذا ، فقال : هو موضع تعظيم كما لا يقال : يا خالق العذرة
القضاء والقدر · Hadith 399
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
