وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، قال : حدثني أبي وعبد الله بن محمد ، قال أبي : أنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، أنا داود بن أبي هند ، عن عمرو بن سعيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن ضمادا ، قدم مكة وكان من أزد شنوءة ، وكان يرقي (1) من هذه الريح فسمع سفهاء (2) من أهل مكة يقولون إن محمدا مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي قال : فلقيه فقال : يا محمد إني أرقي (3) من هذه الريح ، وإن الله يشفي على يدي من يشاء ، فهل لك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد » ، فقال : أعد علي كلماتك هؤلاء . فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال : لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعر ، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغنا قاموس البحر فقال : هات يدك أبايعك على الإسلام فبايعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « وعلى قومك » فقال : وعلى قومي قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية للجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئا ؟ فقال رجل من القوم : أصبت منهم مطهرة قال : ردوها فإن هؤلاء قوم ضماد قال : هذا لفظ حديث محمد بن المثنى ، عن عبد الأعلى وفي رواية يزيد بن زريع نقصان أحرف وزيادة أحرف ومما زاد قوله : « ونؤمن به ونتوكل عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له » رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى
القضاء والقدر · Hadith 344
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
