1979- (92) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ الجعفيُّ عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ أبانَ قالَ: حدثنا أسدُ بنُ عَمرو البجليُّ، عن المجالدِ بنِ سعيدٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ، عن أبيه قالَ: بَعثتْ قريشٌ عَمرو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهديةٍ مِن أبي سفيانَ إلى النَّجاشيِّ، فَقالوا له ونحنُ عندَه: قد صارَ إليكَ قومٌ (1) مِن سَفَلَتِنا وسُفهائِنا فادفَعْهم إِلينا، قالَ: لا، حتى أَسمعَ كلامَهم قالَ: فبعثَ إِلينا فقالَ: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قالَ: قُلنا: إنَّ هؤلاءِ قومٌ يعبدونَ الأَوثانَ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعثَ إِلينا رسولاً، فآمَنا به وصدَّقْناه، فقالَ لهم النَّجاشيُّ: أَعبيدٌ هم لَكم؟ قالوا: لا، قالَ: فَلكم عَليهم دَينٌ؟ قَالوا: لا، قالَ: فخلُّوا سَبيلَهم. قالَ: فخرَجْنا مِن عندِهِ فقالَ عَمرو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غيرَ ما تقولُ، [قالَ] : إنْ لم يَقولوا في عيسى مثلَ قَولي لم أَدَعْهم في أَرضي ساعةً مِن نهارٍ، فأرسَلَ إِلينا، وكانَت الدعوةُ الثانيةُ أَشدَّ عَلينا مِن الأُولى، قالَ: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى بنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ: هو روحُ اللهِ وكلمتُهُ أَلقاها إلى عذراءَ بَتولٍ، قالَ: فأرسَلَ فقالَ: ادْعوا لي فلاناً القسَّ وفلاناً الراهبَ، فأَتاهُ أُناسٌ مِنهم فقالَ: ما تَقولونَ في عيسى بنِ مريمَ؟ فقالوا: أَنتَ أَعلمُنا، فَما تقولُ؟ قالَ (1) النَّجاشيُّ وأَخذَ شيئاً / مِن الأرضِ فقالَ: ما عدَا عيسى ما قالَ هؤلاءِ مثلَ هَذا، ثم قالَ لهم: أَيؤذيكُم أحدٌ؟ قَالوا: نَعم، فأمَرَ مُنادياً فَنادى: مَن آذَى أَحداً مِنهم فأَغرِموهُ أربعةَ دراهمَ، [ثم] قالَ: أَيكفيكُم؟ قُلنا: لا، قالَ: فأَضعِفهَا. قالَ: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وخرجَ إلى المدينةِ وظهرَ بِها قُلنا له (2) : إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد ظهرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتلَ الذينَ كُنا حدَّثناكَ عَنهم، وقد أَردْنا الرَّحيلَ إِليه، فزوِّدْنا قالَ: نَعم، فحمَلَنا وزوَّدَنا وقالَ (3) : أخبِرْ صاحبِكَ بما صنعتُ إِليكم، وهذا صاحِبي مَعكم (4) ، وأَنا أَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّه رسولُ اللهِ، وقلْ له يستغفِرْ لي. قالَ جعفرٌ: فخرَجْنا حتى أَتينا المدينةَ، فتلقَّاني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاعتَنَقَني ثم قالَ: «ما أَدري أَنا بفتحِ خَيبرَ أَفرحُ، أو قدومِ جعفرٍ؟» ووافَقَ ذلكَ فتحَ خيبرَ، ثم جلسَ، فقالَ رسولُ النَّجاشيِّ: هذا جعفرٌ فسلهُ ما صنعَ به صاحِبُنا؟ فقالَ: نَعم، فعَلَ بِنا كَذا وحمَلَنا وزوَّدَنا، وشهدَ أَلا إلَه إلا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقالَ: قُل له يستغْفِر لي، فقامَ رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثم دَعا ثلاثَ مراتٍ: «اللهمَّ اغفِرْ للنجاشيِّ» ، فقالَ المسلمونَ: آمينَ، ثم قالَ جعفرٌ: فقلتُ للرسولِ: انطلقْ فأخبِرْ صاحبِكَ بما قد رأيتَ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (5) . قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى هذا الحديثَ جماعةٌ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بلفظٍ غيرِ هَذا اللفظِ، وأَسندوهُ عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، عن جعفرِ بنِ أبي طالبٍ. __________ (1) في ظ (21) : ناس، وكذلك هي في الأصل ظ (97) ، والمثبت كتب فوقها وبجانبه علامة التصحيح.
المخلصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلص · Hadith 1979
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
