قال أبو عبيد : وهذا القول عند أهل العراق ، إنما هو أن يكون المال الثاني مضافا إلى بقية مال ، قد كانت الزكاة حلت فيه ، فيلحقون بعضه ببعض ، وليس هذا مذهب قول إبراهيم ، والحسن في كل الحالات عندي ، إنما ذلك في المال المختلط الذي لم يوقف على وقت استفادته ، كالرجل التاجر أو غيره يستفيد الشيء في أيام من الأرباح أو غيرها ، فيأتي عليه الحول وهو لا يحصي ما مضى من فوائده ، ولا يقف على أوقاتها ، فهذا الذي يضم بعض ماله إلى بعض ، ثم يزكيه كله ، لأنه لا يقدر على زكاة المال الأول إلا بهذا الفعل ، فأمر أن يأخذ في ذلك بالاحتياط فيزكيه أجمع ، فأما من يبين له مال أفاده بعينه قبل الحول ، وعلم مبلغه ووقته ، فما بال هذا يضيفه إلى الأول ؟ والسنة لا زكاة في مال إلا بعد الحول ، وكيف ينتقل حق لزم مالا إلى مال سواه ؟ وإنما الحكم أن لا يلزم كل مال إلا حقه وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ما يفسر هذا
الأموال لابن زنجويه · Hadith 1654
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
