حدثنا أبو بكر أنا حميد قال أبو عبيد : وأما أنا فالذي عندي الاتباع لما قال عمر في الماشية خاصة ، وأرى الدراهم والدنانير مفارقين لهما في التشبيه ، وذلك لخلتين من المرافق ، جعلتا لأهل المواشي في السنة ، ليس لأهل الورق والذهب منهما واحدة أما الأولى ، فإن ما بين الفريضتين من الأشناق والأوقاص في الماشية ، معفو لأهله عنه والخلة الأخرى هي التي فسرها عمر نفسه فقال : إنا ندع لكم الربى والماخض والفحل وشاة اللحم ، فاستجاز الاحتساب بالبهم عليهم ، لما أدخل لهم من الرفق ، هذا بذا وأن أهل الورق والذهب ليس لهم من هذا كله شيء ، وعليهم في مالهم الاستقصاء ، فلا يجوز أن يعطوا درهما ولا دينارا فيه خساسة مكان جيد ، وليس في مالهم شنق ولا وقص ، إنما هو ما زاد على المائتين أو عشرين مثقالا فعليهم بالحساب ، إلا في قول غير معمول به ، فبما يشبه أموال هؤلاء من أموال أولئك ؟ وقد افترقا في السنة والنظر جميعا على أن عمر إنما خص في حديثه الماشية خاصة ، وقد كان يأخذ زكوات الناس من الصامت ، ولم يأت عنه فيها من هذا شيء ، ونحن نخص ما خص ، ونعم ما عم وبهذا تواترت الآثار ، وهذا بيان ذلك وتفسيره
الأموال لابن زنجويه · Hadith 1615
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
