149 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني بها ، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا حسان بن إبراهيم بن زياد أبو هشام الكرماني ، حدثنا عطية بن عطية ، حدثنا عطاء بن أبي رباح ، أنه سمع عمرو بن شعيب ، يقول : كنت عند سعيد بن المسيب جالسا فذكروا رجالا يقولون : إن الله قدر كل شيء ما خلا الأعمال ، قال : فوالله ما رأيت سعيدا غضب قط غضبا أشد منه حتى هم بالقيام ، ثم سكن فقال : تكلموا به ، أما والله لقد سمعت فيهم حديثا كفاهم به شرا ، ويحهم لو يعلمون . قال : قلت : رحمك الله يا أبا محمد وما هو ؟ قال : فنظر إلي وقد سكن بعض غضبه فقال : حدثني رافع بن خديج أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « يكون قوم في أمتي يكفرون بالله وبالقرآن ، وهم لا يشعرون ، كما كفرت به اليهود والنصارى » قال : فقلت يا رسول الله كيف ذلك ؟ قال : « يقرون (1) ببعض القدر ويكفرون ببعضه » قال : قلت : ما يقولون ؟ قال : « يجعلون إبليس عدلا لله في خلقه وقوله ، ويقولون : الخير من الله ، والشر من إبليس ، فيكفرون بعد الإيمان والمعرفة بالقرآن ، ما يلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال ، أولئك زنادقة هذه الأمة » قال : ثم يبعث الله طاعونا فتفنى عامتهم ، ثم يكون خسف (2) فما أقل من ينجو منه ، المؤمن يومئذ قليل فرحه ، شديد غمه ، ثم يكون المسخ ، فيمسخ الله عامة أولئك قردة وخنازير ، ثم يخرج الدجال على أثر ذلك قريبا « ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بكينا لبكائه قلنا ما يبكيك يا رسول الله قال : » رحمة لهم ، الأشقياء منهم المتعبد ، ومنهم المجتهد ، مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول ، وضاق بحمله ذرعا (3) ، إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر « قال : قلنا : يا رسول الله كيف الإيمان بالقدر ؟ قال : » يؤمن بالله وحده ، وأنه لا يملك معه أحد ضرا ولا نفعا ، ويؤمن بالجنة والنار ، ويعلم أن الله خلقهما قبل خلق الخلق ، وخلق خلقا فجعل من شاء منهم إلى الجنة ، ومن شاء منهم إلى النار عدل ذلك منه ، وكل يعمل بما خلق له وهو صائر إلى ما خلق « ، قال : قلت : صدق الله ورسوله ، أو كما قال
القضاء والقدر · Hadith 201
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
