103 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا ابن أبي حازم ، قال : حدثني أبو حازم ، أنه سمع سهل بن سعد ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : « لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يده » فبات الناس يدوكون (1) أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا (2) على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا أن يعطاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أين علي بن أبي طالب ؟ » قالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه ، فأرسل إليه فبصق (3) في عينيه ودعا له فبرأ (4) مكانه حتى لكأنه لم يكن به شيء ، فأعطاه الراية فقال : يا رسول الله ، أنقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : « على رسلك (5) أنفذ حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحق ، فوالله لأن يهدي الله بك الرجل الواحد خير لك من حمر النعم (6) » أخرجاه في الصحيح من حديث عبد العزيز بن أبي حازم وفيه دلالة على أن الفتح من الله تعالى على يدي من باشر الفتح ، والهدى من الله تعالى على يد من باشره حيث قال : « يفتح الله على يديه » وقال : « يهدي الله بك » فأثبت الخلق والكسب جميعا __________ (1) يدوكون : يخوضون ويتحدثون (2) الغدو : الذهاب والسير أول النهار (3) بصق : تفل (4) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض (5) على رسلك : تمهل ولا تعجل (6) حمر النعم : الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب
القضاء والقدر · Hadith 143
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
