159 - حدثنا الحسين قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه على الموت ، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني (1) ، فقلت : يا رسول الله إن لي مالا كثيرا ، ولا يرثني إلا ابنتي أفأوصي بمالي كله ؟ قال « لا » ، قلت : فالثلثين ؟ قال : « لا » قلت : فالشطر ؟ قال « لا » ، قلت : فالثلث ؟ قال : « الثلث والثلث كثير ، إنك أن تدع ورثتك أغنياء - وربما قال : بخير - خير من أن تدعهم عالة (2) يتكففون (3) الناس ، إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت فيها ، حتى اللقمة ترفعها إلى في (4) امرأتك » . قال : قلت يا رسول الله أخلف (5) عن هجرتي ؟ قال : « إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملا تريد به وجه الله إلا ازددت به عند الله رفعة ودرجة ، ولعلك أن تخلف بعدي فينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون . اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم » ، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مات بمكة ، وربما قال يرثي له أن مات بمكة « __________ (1) العيادة : زيارة الغير (2) العالة : جمع عائل وهو الفقير (3) يتكفف : يمدّ كفه للسؤال (4) الفي : الفم (5) أُخَلَّف : أُتْرَك لأموت في مكة بعد هجرتي فلا يتم لي أجر الهجرة
البر والصلة · Hadith 169
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
