653 - حدثنا علي بن عيسى الرقي قال : حدثنا محمد بن معاوية بن بكر الباهلي ، عن كثير بن زيد قال : صحبنا فتى من بني قيس وهو يريد اليمامة ، يقال له سعد بن أثال ، قليل الكلام ، خلناه صنما ، ونحن في ليلة ليلاء سوداء إذ سمع بكاء حمامة فغشي عليه وسقط عن بعيره ، فلما أفاق قلت : يا سعد ، ما الذي أصابك ؟ فأنشأ يقول : بكاء على رأس الأراكة هاجني وذكرني شعر الحبيب المفارق كذبت وبيت الله لست بعاشق إذا أنا بالنوح الحمام سوابقي أليس عجيبا أن للشوق نوحها وليس الهوى يا قوم للنوح شائقي فلم يزل يبكي إلى وقت الرحيل ، ثم رحل وعيناه كمنخرق المزادة ، فقلنا له : مذ كم فارقت من تهوى ؟ قال : غداة (1) أمس والشمس لما تطلع ، غير أنها أودعتني بيتين شعرهما صار بي إلى ما رأيتم ، قلنا له : وما هما ؟ قال : قالت وهي تبكي : إن حكم الحب يا سعد بكاء قبل تغريد الحمام وعلامات الهوى أن يلبس العا شق أثواب السقام قلنا : لبئس ما أودعتك قال : إنها والله في أشد من حالي ، ومن أكفأ ودا بمثله لم تخل من حفظ العهد بقاء الود أو ينقضي الدهر ، وينفد العمر __________ (1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
اعتلال القلوب · Hadith 668
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
653 - حدثنا علي بن عيسى الرقي قال : حدثنا محمد بن معاوية بن بكر الباهلي ، عن كثير بن زيد
