سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُلْوَانِيَّ بِطَرْتِيبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيَّ وَذَكَرَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: " أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَخْدُرُونَ مَعَهُ فِي حِجَالِ الْأُنْسِ لَهُ لَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ فِي [ص:41] الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا مَنْ كَانَ مَحَرِّمًا لَهُمْ , وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَا إِلَّا مُنْتَقِبِينَ مِنْ وَرَاءِ حُجُبِهِمْ , قَالَ: وَقُرِئَ عِنْدَ أَبِي يَزِيدَ يَوْمًا: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85] قَالَ: فَهَاجَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُحْشَرَ لِأَنَّهُ جَلِيسُهُ أَبَدًا , وَقِيلَ لِأَبِي يَزِيدَ: أَيَصِلُ الْعَبْدُ إِلَيْهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكِنْ يُرَدُّ بِالْفَائِدَةِ وَالرِّبْحِ عَلَى قَدْرِ السَّفَرِ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنْ كَلَامِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِشَارَاتِ الْعَمِيقَةِ الَّتِي لَا يَصَلُ إِلَى الْوقُوفِ عَلَى مَوْدِعْهَا إِلَّا مَنْ غَاصَ فِي بَحْرِهِ وَشَرِبَ مِنْ صَافِي أَمْوَاجِ صَدْرِهِ وَفَهِمَ نَافِثَاتِ سِرِّهِ الْمُتَوَلِّدَةَ الْمُنْتَشِرَةَ مِنْ سُكْرِهِ , فَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْهُ فَغَيْرُ مَحْفُوظَةٍ غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ مِنْ وَرَائِهِ شَيْخًا وَاعِظًا لَقِيتُهُ بِبَغْدَادَ وَبِالْبَصْرَةِ يُعْرَفُ بِأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْحِمْصِيِّ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ فَذَكَرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيَّ , حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الدُّؤَلِيُّ: ثنا أَبُو يَزِيدَ الْبِسْطَامِيُّ , ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ , عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ، وَأَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ , إِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَجُرُّهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ , وَلَا يَرُدَّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِحِكْمَتِهِ وَجَلَالِهِ جَعَلَ الْفَرَجَ وَالرُّوحَ فِي الرِّضَا وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ» قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا رُكِّبَ عَلَى أَبِي يَزِيدَ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْفَتْحِ فَقَدْ عُثِرَ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ رَكَّبَهُ وَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ السُّدِّيُّ , ثنا أَبِي , ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَمَا شَمُوسُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَعْلَامُهُمْ فَقَدْ عُنِيَ بِذِكْرِهِمُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُتَرْجَمِ [ص:42] بَطَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ وَأَحْبَبْتُ إِيدَاعَ أَسْمَاءِ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشْهُورِيهِمْ كِتَابِي عَلَى الِاخْتِصَارِ دُونَ الْإِكْثَارِ
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 14204
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
