431 - حدثنا أبو يوسف الزهري قال : حدثنا الزبير بن بكار ، عن جعفر بن الحسين اللهبي قال : كانت فاطمة ابنة الحسين بن علي تحت الحسن بن الحسن بن علي فلما حضرته الوفاة قال لها : إنك مرغوب فيك ، متشرف بك ، لا تتركين ، إني والله لا أترك في قلبك حسرة سواك . قالت : فإني أنتهي إلى ما أمرت به ، فقال : كأني بك لو قدمت فأخرجت جنازتي قد جاءك على فرس ذنوب لابسا حلته (1) ، يسير في جانب الناس متعرضا لك . ولست أدع من الدنيا هما غيرك . فلم يدعها حتى توثق منها بالأيمان في ذلك ، ومات الحسن وأخرجت جنازته ، فوافى عبد الله بن عمرو وقد كان يجد بفاطمة وجدا (2) شديدا ، وكان رجلا جميلا ونظر إلى فاطمة ونظرت إليه ، وكانت تلطم وجهها على الحسن ، فأرسل إليها مع جاريته أن لنا في وجهك فارفقي به . قال : فخمرت وجهها وأرسلت يدها حتى عرف ذلك جميع من حضرها ، فلما انقضت عدتها خطبها فقالت : كيف أعمل بأيماني ؟ فقال : لك بكل مال مالان ، وبكل مملوك مملوكان ، فوفى لها ، فتزوجها ، فولدت له محمدا وسمي من حسنه : الديباج ، والقاسم ورقية ومحمدا ، وهذا الذي قال جميل : إني لأراه يخطر على الصفا فأغار على بثينة من أجله __________ (1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد (2) الوجد : الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا : وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.
اعتلال القلوب · Hadith 440
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
