400 - حدثنا الحسين بن محمد بن أسد الأرميني قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال : حدثنا علي بن سعيد بن بشير قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال : حدثني عمي ، محمد بن سعيد قال : حدثنا عبد الملك بن عمير قال : « كان أخوان من ثقيف من بني كنة بينهما من التحابب والإيثار شيء لا يعلمه إلا الله جل ثناؤه ، كل واحد منهما أخوه عنده عدل (1) نفسه ، وإن الأكبر خرج إلى سفر له ، وله امرأة فأوصى أخاه بحاجة أهله ، بينما المقيم في دار الظاعن ، إذ مرت امرأة أخيه ، وكانت من أجمل البشر في درع تجوز من بيت إلى بيت قال : فرآها ، فرأى شيئا حيره ، فلما رأته ولولت ، ووضعت يدها على رأسها ودخلت بيتا ، ووقع حبها في قلبه ، فجعل يذوب فنحل جسمه وتغير لونه ، وقدم أخوه فقال : يا أخي ، مالي أراك متغيرا ؟ ما وجعك ؟ قال : ما بي وجع ، فدعا له الأطباء فلم يقع أحد على دائه غير الحارث بن كلدة ، وكان طبيبا ، فقال : أرى عينين صحيحتين ، وما أدري ما هذا الوجع ، وما أظنه إلا عاشقا قال أخوه : سبحان الله ، أسألك عن وجع أخي وأنت تستهزئ قال : فما فعلت ، وسأسقيه شرابا عندي ، فإن يكن عاشقا فسيتبين لكم ، فأتاه يشرب ، فجعل يسقيه قليلا قليلا ، فلما أخذ الشراب منه تهيج وتكلم ، وقال : تهيج وتهيج و حزينا ما أكوننه ألما بي على الأبيا ت من خيف نذرهنه غزال ما رأيت اليوم في دور بني كنه أسيل الخد مربوب وفي منطقه غنه فقال : أنت أطب العرب ، ثم قال : سأعيد له الشراب فلعله يسمي ، فأعاد له الشراب ، فقال : أيها الحي سلموا وأربعوا كي تكلموا خرجت مزنة من الب حر ريا تحمحم وتفضوا لبانه وتحيوا وتغنموا هي ما كنتي وتز عم أني لها حم قال : فطلق أخوه امرأته ، فقال المريض : علي كذا وكذا إن تزوجتها ، فمات ولم يتزوجها » __________ (1) العدل : المِثْل
اعتلال القلوب · Hadith 408
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
