275 - حدثنا أبو الفضل العباس ، عن بعض أصحابه قال : « حججت في سنة من السنين ، فإني لبالربذة ، إذ وقفت علينا جارية على وجهها برقع ، فقالت : يا معشر الحجيج ، نفر من هذيل ذهب بنعمهم السيل (1) ، وتمرست بهم الأيام ، حتى ما بهم نجعة ، ولا لهم قعدة ، فمن يراقب فيهم الدار الآخرة ، ويعرف لهم حق الإصرة جزي خيرا قال : قال : فرضخنا لها ، فقلت لها : هل قلت في ذلك شيئا ؟ فأنشأت تقول : كف الزمان توسدتنا عنوة شلت أناملها عن الأعراب قوم إذا حل العفاة ببابهم ألقوا نوافلهم بغير حساب فقلت : لو أمتعتينا بالنظر إلى وجهك قال : فكشفت البرقع عن وجه لا تهتدي العقول لوصفه ، فلما رأتنا قد بهتنا ننظر إليها ، أنشأت تقول : الضر أبدى صفحة قد صانها أبواي قبل تمرس الأيام فتمتعوا بعيونكم في حسنها وانهوا جوارحكم عن الآثام ثم ولت منصرفة » __________ (1) السيل : الماء الغزير المندفع بشدة
اعتلال القلوب · Hadith 282
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
