196 - حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي قال : حدثنا العباس بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال : « استعمل الحجاج بن يوسف سعيد بن سلم على قضاء قندابيل وكرمان فقدمها ، وكان بكرمان علجة يقال لها : أرذل ، وكانت من أجمل النساء ، وكانت بغية (1) يبيت عندها الرجل بجملة من المال ، فبلغ سعيدا خبرها ، فأرسل إليها فجيء بها ، وكان أبوه يلقب بقتيل العنز ، فلما رآها قال : يا عدوة الله ، أفتنت فتيان البلد وأفسدتهم ؟ ثم قال : اكشفي عن رأسك ، فكشفت عن شعر حسن جثل ، يضرب إلى عجيزتها ، ثم قال : ألقي درعك (2) ، فألقته ، وقامت عريانة في إزار (3) فرأى ما حيره وذهب بعقله ، فلم يملك نفسه حتى جعل يقول بأصبعه في عكنها ، فإذا عكن وطيد وثدي صغير قائم ومناكب عالية لم ير مثلها قط ، ثم قال : يا عدوة الله ، أدبري ، فأدبرت ، فنظر إلى ظهر فيه كالجدول ، وبكفل كأريكة خز حشوها قز ، ثم قال : أقبلي ، فأقبلت بصدر نقي ، وبطن معكن ، وأحشاء لطيفة ، وكعثب كالقعب المكبوب يشرق بياضه وحسنه ، فافتتن بها لما رأى من جمالها وكمالها ، فوثب إليها فما فارقها حتى أولجه فيها ، فقال عرفجة بن شريك في ذلك : ما بال أرذل إذ تمشي موزرة في البيت بابن قتيل العنز ذا العلق أخوية يبتغي منها فيعلمها أو بعض ما يعتري الجاني من الشبق قال : فبلغ الحجاج قوله وفعل سعيد بأرذل ، فقال الحجاج : بعض ما يعتري والله الجاني من الشبق ، وصرف سعيدا » __________ (1) البغي : الزانية التي تجاهر بالزنا وتتكسب منه (2) الدِّرْع : الزَّرَدِيَّة وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يُلْبَس وقايةً من السلاح (3) الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
اعتلال القلوب · Hadith 201
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
