حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَضِرَ بْنَ عَامِيلَ رَكِبَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَ بَحْرَ الصَّرْكَنْدِ وَهُوَ بَحْرُ الصِّينِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: دُلُّونِي فَدَلُّوهُ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ ثُمَّ صَعِدَ فَقَالُوا لَهُ: يَا خَضِرُ مَا رَأَيْتَ فَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ وَحَفِظَ لَكَ نَفْسَكَ فِي لُجَّةِ هَذَا الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ لِي: أَيُّهَا الْآدَمِيُّ الْخَطَّاءُ إِلَى أَيْنَ وَمِنْ أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ عُمْقَ هَذَا الْبَحْرِ، فَقَالَ لِي: فَكَيْفَ وَقَدْ هَوَى رَجُلٌ مِنْ زَمَانِ دَاوُدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَبْلُغْ ثُلُثَ قَعْرِهِ حَتَّى السَّاعَةَ، وَذَلِكَ مُنْذُ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ فَقُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ - يُرِيدُ زِيَادَةَ الْمَاءِ وَنُقْصَانَهُ - فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ [ص:8] الْحُوتَ الَّذِي الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِهِ يَتَنَفَّسُ فَيَصِيرُ الْمَاءُ فِي مَنْخَرِهِ فَذَلِكَ الْجَزْرُ، ثُمَّ يَتَنَفَّسُ فَيُخْرِجُهُ مِنْ مَنْخَرِهِ فَذَلِكَ الْمَدُّ، فَقُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنْ عِنْدِ الْحُوتِ بَعَثَنِي اللهُ إِلَيْهِ أُعَذِّبُهُ لِأَنَّ حَيَّتَانِ الْبَحْرِ شَكَتْ إِلَى اللهِ كَثْرَةَ مَا يَأْكُلُ مِنْهَا، فَقُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَلَى مَا قَرَارُ الْأَرْضِ؟ قَالَ: الْأَرْضُونَ السَّبْعُ عَلَى صَخْرَةٍ وَالصَّخْرَةُ عَلَى كَفِّ مَلَكٍ وَالْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِ الْحُوتِ فِي الْمَاءِ وَالْمَاءُ عَلَى الرِّيحِ وَالرِّيحُ فِي الْهَوَاءِ عَقِيمٌ لَا تُلَقِّحُ وَإِنَّ قُرُونَهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 7547
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
