621 - أنا حميد قال أبو عبيد : أنا أبو اليمان ، أنا صفوان بن عمرو ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن حصين أن مر للجند بالفريضة ، وعليك بأهل الحاضرة ، وإياك والأعراب ، فإنهم لا يحضرون محاضر المسلمين ولا يشهدون مشاهدهم . حدثنا حميد قال أبو عبيد : ليس وجه هذا عندنا أن يكونوا لم يروا لهم في الفيء حقا ، ولكنهم أرادوا أن لا فريضة لهم راتبة ، تجري عليهم من المال ، كأهل الحاضرة الذين يجامعون المسلمين على أمورهم ، فيعينوهم على عدوهم بأبدانهم أو بأموالهم ، أو بتكثير سوادهم بأنفسهم ، وهم مع هذا أهل المعرفة بكتاب الله وبسنة رسوله ، والمعونة على إقامة الحدود وحضور الأعياد والجمع وتعليم الخير ، فكل هذه الخلال ، قد خص الله بها أهل الحاضرة دون غيرهم ، فلهذا نرى أنهم آثروهم بالأعطية الجارية دون من سواهم ولأولئك - مع هذا - حقوق المال ، لا تدفع إذا نزلت ، وهي ثلاثة أوجه : أحدهما : أن يظهر عليهم عدو من المشركين ، فعلى الإمام والمسلمين نصرتهم والدفع عنهم بالأبدان والأموال وتصيبهم الحوائج من جدوبة على بلادهم ، فيصيرون فيها إلى الحطمة في الأمصار والأرياف ، فلهم في المال المعونة والمواساة أو أن يقع بينهم الفتق في سفك الدماء حتى يتفاقم فيه الأمر ، ثم يقدر على رتق ذلك الفتق وإصلاح ذات البين ، وحمل تلك الدماء بالمال ، فهذا حق واجب لهم ، فهذه الحقوق الثلاثة هي التي تجب لهم في الكتاب والسنة الجائحة ، والفتق ، وغلبة العدو من المشركين ، وعليها كلها شواهد في التنزيل والآثار ، فأما النصر على العدو :
الأموال لابن زنجويه · Hadith 817
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
