(1) ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فإذا كان ترك الهجرة يقطع الولاية ممن هاجر ، ويحرم الوارث ميراثه ، فهم من المشاركة في الفيء أبعد ، فكان ذلك حتى نسخه الله بقوله - تعالى - ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض (2) ) فلما رجعت المواريث إلى مواضعها ، علم أن ذلك لم يكن إلا بالولاية التي صارت بينهم ، فعاد المسلمون كلهم إخوة أولياء كما قال الله : ( إنما المؤمنون إخوة (3) ) ، وكما قال : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (4) ) ، فاستوت أحكامهم ووجب لهم جميعا ما وجب للمسلمين ، وعليهم من الأسوة والفيء وغيره ، إلا أن لأهل الحاضرة وذوي الغناء عن الإسلام ، الفضل بقدر غنائهم وجزئهم عن الإسلام ، وسيأتي ذلك في مواضعه إن شاء الله ، ومما يبين ذلك أنه قد لحق آخر المسلمين بأولهم ، وأن الهجرة قد نسخت ، قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة « لا هجرة بعد الفتح » وفي ذلك آثار كثيرة
الأموال لابن زنجويه · Hadith 771
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
