أنا حميد قال أبو عبيد : أما قوله الضاحية من الضحل فإن الضاحية في كلام العرب : كل أرض بارزة من نواحي الأرض وأطرافها ، والضحل : القليل من الماء ، والبور : الأرض التي لم تحرث ، والمعامي : البلاد المجهولة ، والأعفال : التي لا آثار لها ، والحلقة : الدروع ، والضامنة من النخل : التي معه في المصر ، والمعين : الماء الدائم الظاهر ، مثل ماء العيون ونحوها ، والمعمور : بلادهم التي يسكنونها . وقوله : ولا تعدل سارحتكم » : السارحة هي الماشية التي تسرح في المراعي ، يقول : « لا تعدل عن مرعاها » : لا تمنع منه ولا تحشر في الصدقة إلى المصدق ، ولكنها تصدق على مياهها ومراعيها ، وقوله : « لا تعد فاردتكم » يعني في الصدقة ، لا تعد مع غيرها فتضم إليها ، ثم تصدق ، فهذا نحو من قوله « لا يجمع بين مفترق » وقال : فأراه - عليه السلام - قد كان جعل لثقيف عند إسلامهم شيئا زادهم إياه ، وأراه أخذ من هؤلاء شيئا من أموالهم عند إسلامهم ، وإنما وجه هذا عندنا - والله أعلم - أن أولئك كانوا راغبين في الإسلام غير مكرهين ، ولا ظهر على شيء من بلادهم ، وأن هؤلاء لم يسلموا إلا بعد غلبة من المسلمين لهم ، ولم يأمن غدرهم إن ترك لهم السلاح والظهر والحصن ، فلم يقبل إسلامهم إلا على نزع ذلك منهم ، وبمثل هذا عمل أبو بكر في أهل الردة حين أجابوا إلى الإسلام بعد أن رجعوا إليه قسرا مقهورين
الأموال لابن زنجويه · Hadith 741
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
