حدثنا حميد قال أبو عبيد : قوله » عضاهه « العضاه : كل شجر ذي شوك وقوله » لا يحشرون « يقول : تؤخذ منهم صدقات المواشي بأفنيتهم ، يأتيهم المصدق هناك ، ولا يأمرهم أن يجلبوها إليه وقد كان بعض الفقهاء يقيس قوله : » لا جلب « على هذا ، وأكثر الناس يذهب بالجلب إلى الخيل وقوله : » ولا يعشرون « يقول : لا يؤخذ منهم عشر أموالهم ، إنما عليهم الصدقة ، من كل مائتين خمسة دراهم وقوله : » وما كان لهم من أسير فهو لهم « يقول : من أسروا في الجاهلية ثم أسلموا وهم في أيديهم ، فهو لهم حتى يأخذوا فديته وقوله » ما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله ، فإنه لواط مبرأ من الله « يعني الربا ، سماه : لواطا أو لياطا لأنه ربا ألصق ببيع ، وكل شيء ألصقته بشيء فقد لطته به ، ومنه قول أبي بكر : الولد ألوط ، أي ألصق بالقلب ، ومنه يقال للشيء تنكره بقلبك : لا يلتاط هذا بصفري ومما يبين ذلك أنه أراد اللواط الربا قوله : » وما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ ، فإنه يقضي إلى عكاظ برأسه « يعني رأس المال ، ويبطل الربا ألا تسمع إلى قوله ( فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (3) ) ويروى أن هذه الآية إنما أنزلت في ثقيف ، ثم صارت عامة للناس . وقوله » ما كان لهم من دين في رهن لم يلط ، فإن وجد أهله قضاء قضوا « فهذا هو الدين الذي لا ربا فيه ، ألا تراه قد أمرهم بقضائه إن وجدوا ، فإن لم يجدوا أخره إلى قابل
الأموال لابن زنجويه · Hadith 737
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
