حدثنا حميد قال أبو عبيد : قوله : » كل حلة أوقية « : قيمتها أوقية ، وقوله : » فما زاد الخراج أو نقص فعلى الأواقي « يعني الخراج : الحلل ، يقول : إن نقصت من الألفين أو زادت في العدة أخذت بقيمة ألفي أوقية ، فكأن الخراج إنما وقع على الأواقي ، ولكنه جعلها حللا ، لأنها أسهل عليهم من المال ونرى أن عمر حين كان يأخذ الإبل في الجزية ، وأن عليا حين كان يأخذ المتاع في الجزية إنما ذهبا إلى هذا وقوله : » وما قضوا من ركاب أو خيل أو دروع ، أخذ منهم بحساب ، يقول : إن لم تمكنهم الحلل أيضا في الخراج ، فأعطوا الخيل والركاب والدروع ، أخذ منهم بحساب الأواقي حتى يبلغ ألفين وقوله « من أكل منهم الربا من ذي قبل ، فذمتي منه بريئة » : لا نراه غلظ عليهم أكل الربا خاصة من بين المعاصي كلها بمثل حالهم - وهو يعلم أنهم يرتكبون ما هو أعظم من ذلك ، من الشرك ، وشرب الخمر وغيره - إلا دفعا عن المسلمين ، أن لا يبايعوهم به ، فيأكل المسلمون الربا ، ولولا المسلمون ما كان أكل أولئك الربا إلا كسائر ما هم فيه من المعاصي ، بل الشرك أعظم وإنما أجلاهم عمر عن بلادهم ، وقد علم أن لهم عهدا مؤكدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتركهم ما شرط عليهم رسول الله من أكل الربا
الأموال لابن زنجويه · Hadith 734
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
