وكان فيما كتب إليه يحيى بن حمزة : « إن أمر قبرس كأمر عرب السوس ، فإن فيها قدوة حسنة وسنة متبعة فإن صارت قبرس لعدو المسلمين إلى ما صارت إليه عرب السوس ، فإن تركها على حالها والصبر على ما فيها لما في ذلك نفع للمسلمين من جزيتها وما يحتاجون إليه مما فيها أفضل وإنما كان أمانها وتركها لذلك . وليس من أهل عهد بمثل منزلتهم فيما بين المسلمين وبين عدوهم إلا ومثل ذلك يتقى منهم قديما وحديثا . وكل أهل عهد لم يقاتل المسلمون من ورائهم ، وتمضي أحكامهم فيهم ، فليسوا بذمة ، ولكنهم أهل فدية يكف عنهم ما كفوا ، ويوفى لهم بعهدهم ما وفوا ، ويقبل منهم عفوهم ما أدوا ولا ينبغي أن يكون ذلك من المسلمين إليهم ، إلا من بعد تقية يتقونها ، أو ضعف عن محاربتهم ، أو شغل عنهم بغيرهم وقد روي عن معاذ بن جبل أنه كره أن يصالح أحدا من العدو على شيء معلوم ، إلا أن يكون المسلمون مضطرين إلى صلحهم ؛ لأنه لا يدرى لعلهم يكونون أغنياء أعزاء في صلحهم ، ليست عليهم ذلة ولا صغار »
الأموال لابن زنجويه · Hadith 690.6
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
