وكان مما كتب إليه مالك بن أنس : « أن أمان أهل قبرس قد كان قديما متظاهرا من الولاة فهم يرون أن أمانهم وإقرارهم على حالهم ذل وصغار لهم ، وقوة للمسلمين عليهم ، لما يأخذون من جزيتهم ويصيبون بهم من الفرصة على عدوهم فلم أجد أحدا من الولاة نقض صلحهم ولا أخرجهم من مكانهم وأنا أرى أن لا تعجل نقض عهدهم ومنابذتهم حتى تعذر إليهم ، وتوجه الحجة عليهم فإن الله تبارك وتعالى يقول ( فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم (8) ) فإن لم يستقيموا بعد ذلك ويتركوا غشهم ، ورأيت أن الغدر يأتي من قبلهم ، أوقعت بهم عند ذلك فكان بعد الإعذار إليهم ، فكان أقوى لك عليهم وأقرب من النصر لك ، والخزي لهم إن شاء الله .
الأموال لابن زنجويه · Hadith 690.3
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
